ووجهه فيه ، ومج فيه ، ثم قال : ( اشربا منه ، وأفرغا على رؤوسكما
ونحوركما ) ففعلا ! فنادت أم سلمة من وراء الستر : أن فضلا لأمكما .
فأفضلا لها منه ( 1 ) .
مالك بن مغول وغيره ، عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : خرجت ليلة من
المسجد ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم عند باب المسجد قائم ، وإذا رجل يصلي ، فقال
لي : ( يا بريدة ، أتراه يرائي ) ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : ( بل هو
مؤمن منيب ، لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود ) . فأتيته ، فإذا هو أبو
موسى ، فأخبرته ( 2 ) .
أنبؤونا عن أحمد بن محمد اللبان وغيره : أن أبا علي الحداد
أخبرهم : أخبرنا أبو نعيم : أخبرنا ابن فارس : حدثنا محمد بن عاصم :
حدثنا زيد بن الحباب ، عن مالك بن مغول : حدثنا ابن بريدة ، عن أبيه
قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، وأنا على باب المسجد ، فأخذ
بيدي ، فأدخلني المسجد ، فإذا رجل يصلي يدعو ، فيقول : اللهم ، إني
أسألك ، بأني أشهد أنك الله ، لا إله إلا أنت الأحد الصمد ، الذي لم يلد ،
ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد .
قال : ( والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم ، الذي إذا سئل به
أعطى ، وإذا دعي به أجاب ) . وإذا رجل يقرأ ، فقال : ( لقد أعطي هذا
مزمارا من مزامير آل داود ) . قلت : يا رسول الله ، أخبره ؟ قال :
( نعم ) ، فأخبرته . فقال لي : لا تزال لي صديقا . وإذا هو أبو موسى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 8 / 37 ، ومسلم ( 2497 ) ، وابن عساكر : 466 ، 467 .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 793 ) وابن عساكر : 469 ، 470 ، وانظر " مجمع الزوائد " 9 / 358 ،
359 .
( 3 ) أخرجه ابن عساكر 472 ، 473 من طريق أبي نعيم بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد 5 / 349