تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ووجهه فيه ، ومج فيه ، ثم قال : ( اشربا منه ، وأفرغا على رؤوسكما ونحوركما ) ففعلا ! فنادت أم سلمة من وراء الستر : أن فضلا لأمكما . فأفضلا لها منه ( 1 ) . مالك بن مغول وغيره ، عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : خرجت ليلة من المسجد ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم عند باب المسجد قائم ، وإذا رجل يصلي ، فقال لي : ( يا بريدة ، أتراه يرائي ) ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : ( بل هو مؤمن منيب ، لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود ) . فأتيته ، فإذا هو أبو موسى ، فأخبرته ( 2 ) . أنبؤونا عن أحمد بن محمد اللبان وغيره : أن أبا علي الحداد أخبرهم : أخبرنا أبو نعيم : أخبرنا ابن فارس : حدثنا محمد بن عاصم : حدثنا زيد بن الحباب ، عن مالك بن مغول : حدثنا ابن بريدة ، عن أبيه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، وأنا على باب المسجد ، فأخذ بيدي ، فأدخلني المسجد ، فإذا رجل يصلي يدعو ، فيقول : اللهم ، إني أسألك ، بأني أشهد أنك الله ، لا إله إلا أنت الأحد الصمد ، الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد . قال : ( والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم ، الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب ) . وإذا رجل يقرأ ، فقال : ( لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود ) . قلت : يا رسول الله ، أخبره ؟ قال : ( نعم ) ، فأخبرته . فقال لي : لا تزال لي صديقا . وإذا هو أبو موسى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 8 / 37 ، ومسلم ( 2497 ) ، وابن عساكر : 466 ، 467 . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 793 ) وابن عساكر : 469 ، 470 ، وانظر " مجمع الزوائد " 9 / 358 ، 359 . ( 3 ) أخرجه ابن عساكر 472 ، 473 من طريق أبي نعيم بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد 5 / 349