تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أبا موسى قرأ ليلة ، فقمن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يستمعن لقراءته . فلما أصبح ، أخبر بذلك . فقال : لو علمت ، لحبرت تحبيرا ، ولشوقت تشويقا ( 1 ) . الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : أتينا عليا ، فسألناه عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال : عن أيهم تسألوني ؟ قلنا : عن ابن مسعود . قال : علم القرآن والسنة ، ثم انتهى ، وكفى به علما . قلنا : أبو موسى ؟ قال : صبغ في العلم صبغة ، ثم خرج منه . قلنا : حذيفة ؟ قال : أعلم أصحاب محمد بالمنافقين . قالوا : سلمان ؟ قال : أدرك العلم الأول ، والعلم الآخر ; بحر لا يدرك قعره ، وهو منا أهل البيت . قالوا : أبو ذر ؟ قال : وعى علما عجز عنه . فسئل عن نفسه . قال : كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ( 2 ) . أبو إسحاق : سمع الأسود بن يزيد ، قال : لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى ( 3 ) . وقال مسروق : كان القضاء في الصحابة إلى ستة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي ، وزيد ، وأبي موسى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد 4 / 108 من طريق يزيد بن هارون ، وعفان بن مسلم كلاهما عن حماد به ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " : 481 . ( 2 ) رجاله ثقات ، أخرجه الفسوي في " تاريخه " 2 / 540 من طريق عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش بهذا الاسناد . ( 3 ) ابن عساكر : 499 . ( 4 ) أخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " رقم ( 1922 ) من طريق محمد بن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن مسروق . وهذا سند صحيح ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " : 500 .