حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أبا موسى قرأ ليلة ، فقمن
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يستمعن لقراءته . فلما أصبح ، أخبر بذلك . فقال : لو
علمت ، لحبرت تحبيرا ، ولشوقت تشويقا ( 1 ) .
الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : أتينا عليا ،
فسألناه عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . قال : عن أيهم تسألوني ؟ قلنا : عن ابن
مسعود . قال : علم القرآن والسنة ، ثم انتهى ، وكفى به علما . قلنا : أبو
موسى ؟ قال : صبغ في العلم صبغة ، ثم خرج منه . قلنا : حذيفة ؟ قال :
أعلم أصحاب محمد بالمنافقين . قالوا : سلمان ؟ قال : أدرك العلم
الأول ، والعلم الآخر ; بحر لا يدرك قعره ، وهو منا أهل البيت . قالوا : أبو
ذر ؟ قال : وعى علما عجز عنه . فسئل عن نفسه . قال : كنت إذا سألت
أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ( 2 ) .
أبو إسحاق : سمع الأسود بن يزيد ، قال : لم أر بالكوفة أعلم من علي
وأبي موسى ( 3 ) .
وقال مسروق : كان القضاء في الصحابة إلى ستة : عمر ، وعلي ، وابن
مسعود ، وأبي ، وزيد ، وأبي موسى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد 4 / 108 من طريق يزيد بن هارون ، وعفان بن مسلم
كلاهما عن حماد به ، وهو في " تاريخ ابن عساكر " : 481 .
( 2 ) رجاله ثقات ، أخرجه الفسوي في " تاريخه " 2 / 540 من طريق عمر بن حفص بن
غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش بهذا الاسناد .
( 3 ) ابن عساكر : 499 .
( 4 ) أخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " رقم ( 1922 ) من طريق محمد بن أبي عمر ، عن
سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن مسروق . وهذا سند صحيح ، وهو في " تاريخ
ابن عساكر " : 500 .