وقال ابن مندة : افتتح أصبهان زمن عمر ( 1 ) .
وقال العجلي : بعثه عمر أميرا على البصرة ; فأقرأهم وفقههم ، وهو فتح
تستر . ولم يكن في الصحابة أحد أحسن صوتا منه ( 2 ) .
قال حسين المعلم : سمعت ابن بريدة يقول : كان الأشعري قصيرا ،
أثط ، خفيف الجسم ( 3 ) .
وأما الواقدي فقال : حدثنا خالد بن إلياس ، عن أبي بكر بن أبي جهم ،
قال : ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ، ولا حلف له في قريش ، وقد كان
أسلم بمكة ، ورجع إلى أرضه ; حتى قدم هو وأناس من الأشعريين على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
وذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة ( 5 ) .
وروى أبو بردة ، عن أبي موسى ، قال : خرجنا من اليمن في بضع
وخمسين من قومي ، ونحن ثلاثة إخوة : أنا ، وأبو رهم ، وأبو عامر .
فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي ، وعنده جعفر وأصحابه ; فأقبلنا حين افتتحت
هامش
( 1 ) ابن عساكر : 436 .
( 2 ) ابن عساكر : 439 . وتستر : مدينة بخوزستان .
( 3 ) ابن سعد 4 / 115 ، وابن عساكر 446 ، والأثط : هو القليل شعر اللحية ، وقيل : هو
الخفيف اللحية من العارضين .
( 4 ) ابن سعد 4 / 105 ، وابن عساكر : 446 .
( 5 ) الصواب أن موسى بن عقبة لم يذكره فيمن هاجر إلى الحبشة كما سيذكره في الصفحة 400
وكذلك هو في ابن عساكر : 446 ، 447 ، وقال ابن حجر في " الإصابة " 6 / 194 : وكان هو
سكن الرملة ، وحالف سعيد بن العاص ، ثم أسلم ، وهاجر إلى الحبشة ، وقيل : بل رجع إلى
بلاد قومه ، ولم يهاجر إلى الحبشة ، هذا قول الأكثر فإن موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي لم
يذكروه في مهاجرة الحبشة .