حذيفة قال : ما كلام أتكلم به ، يرد عني عشرين سوطا ، إلا كنت متكلما
به .
خالد ، عن أبي قلابة ، عن حذيفة ، قال : إني لاشتري ديني بعضه
ببعض ، مخافة أن يذهب كله ( 1 ) .
أبو نعيم : حدثنا سعد بن أوس ، عن بلا لب بن يحيى ، قال : بلغني أن
حذيفة كان يقول : ما أدرك هذا الامر أحد من الصحابة إلا قد اشترى بعض
دينه ببعض . قالوا : وأنت ؟ قال : وأنا والله ، إني لادخل على أحدهم
وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوئ فأذكر من محاسنه ، وأعرض عما سوى
ذلك ، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء ، فأقول : إني صائم ، ولست
بصائم .
جماعة ، عن الحسن ، قال : لما حضر حذيفة الموت ، قال : حبيب
جاء على فاقة ; لا أفلح من ندم ! أليس بعدي ما أعلم ! الحمد لله الذي سبق
بي الفتنة ! قادتها وعلوجها ( 2 ) .
شعبة : أخبرنا عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : قلت
لأبي مسعود الأنصاري : ماذا قال حذيفة عند موته ؟ قال : لما كان عند
السحر ، قال : أعوذ بالله من صباح إلى النار . ثلاثا . ثم قال : اشتروا لي
ثوبين أبيضين ; فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا منهما ، أو
أسلبهما سلبا قبيحا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 1 / 279 .
( 2 ) ذكره في " الكنز " 13 / 346 ، ونسبه إلى ابن عساكر .
( 3 ) " المستدرك " 3 / 381 .