تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حذيفة قال : ما كلام أتكلم به ، يرد عني عشرين سوطا ، إلا كنت متكلما به . خالد ، عن أبي قلابة ، عن حذيفة ، قال : إني لاشتري ديني بعضه ببعض ، مخافة أن يذهب كله ( 1 ) . أبو نعيم : حدثنا سعد بن أوس ، عن بلا لب بن يحيى ، قال : بلغني أن حذيفة كان يقول : ما أدرك هذا الامر أحد من الصحابة إلا قد اشترى بعض دينه ببعض . قالوا : وأنت ؟ قال : وأنا والله ، إني لادخل على أحدهم وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوئ فأذكر من محاسنه ، وأعرض عما سوى ذلك ، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء ، فأقول : إني صائم ، ولست بصائم . جماعة ، عن الحسن ، قال : لما حضر حذيفة الموت ، قال : حبيب جاء على فاقة ; لا أفلح من ندم ! أليس بعدي ما أعلم ! الحمد لله الذي سبق بي الفتنة ! قادتها وعلوجها ( 2 ) . شعبة : أخبرنا عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : قلت لأبي مسعود الأنصاري : ماذا قال حذيفة عند موته ؟ قال : لما كان عند السحر ، قال : أعوذ بالله من صباح إلى النار . ثلاثا . ثم قال : اشتروا لي ثوبين أبيضين ; فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا منهما ، أو أسلبهما سلبا قبيحا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 1 / 279 . ( 2 ) ذكره في " الكنز " 13 / 346 ، ونسبه إلى ابن عساكر . ( 3 ) " المستدرك " 3 / 381 .