تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قلت : قد كان صلى الله عليه وسلم يرتل كلامه ويفسره ; فلعله قال في مجلسه ذلك ما يكتب في جزء ; فذكر أكبر الكوائن ، ولو ذكر أكثر ما هو كائن في الوجود ، لما تهيأ أن يقوله في سنة ، بل ولا في أعوام ، ففكر في هذا . مات حذيفة بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وقد شاخ . قال ابن سيرين : بعث عمر حذيفة على المدائن ، فقرأ عهده عليهم ، فقالوا : سل ما شئت قال : طعاما آكله ، وعلف حماري هذا ما دمت فيكم من تبن . فأقام فيهم ، ما شاء الله ; ثم كتب إليه عمر : أقدم . فلما بلغ عمر قدومه ، كمن له على الطريق ; فلما رآه على الحال التي خرج عليها ، أتاه فالتزمه ، وقال : أنت أخي ، وأنا أخوك ( 1 ) . مالك بن مغول ، عن طلحة : قدم حذيفة المدائن على حمار سادلا رجليه ، وبيده عرق ورغيف ( 2 ) . سعيد بن مسروق الثوري ، عن عكرمة : هو ركوب الأنبياء ، يسدل رجليه من جانب . أبو بكر بن عياش : سمعت أبا إسحاق يقول : كان حذيفة يجي كل جمعة من المدائن إلى الكوفة . قال أبو بكر : فقلت له : يمكن هذا ؟ قال : كانت له بغلة فارهة . ابن سعد : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي : حدثنا عبد الجبار بن
هامش
( 1 ) ذكره في " كنز العمال " 13 / 343 ، ونسبه إلى ابن سعد ، وابن عساكر . ( 2 ) ابن سعد 7 / 317 ، و " حلية الأولياء " 1 / 277 .