بعضلة ساقي فقال : " الائتزار هاهنا ، فإن أبيت فأسفل ، فإن أبيت ، فلاحق
للازار فيما أسفل من الكعبين " .
وفي لفظ : " فلا حق للازار في الكعبين " ( 1 ) .
عقيل ، ويونس ، عن الزهري : أخبرني أبو إدريس : سمع حذيفة
يقول : والله إني لاعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ( 2 ) .
قال حذيفة : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله
عن الشر ، مخافة أن يدركني ( 3 ) .
الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : قام فينا رسول الله مقاما ،
فحدثنا بما هو كائن إلى قيام الساعة ، فحفظه من حفظه ، ونسيه من
نسيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إسناده قوي ، مسلم بن نذير قال أبو حاتم : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات وروى
عنه أكثر من اثنين ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد 5 / 382 و 396 و 400 ، من طري
سفيان وشعبة ، عن أبي إسحاق ، وأخرجه الترمذي ( 1783 ) وابن ماجة ( 3572 ) من طريق أبي
الأحوص عن أبي إسحاق ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2891 ) في الفتن ، وأحمد 5 / 388 و 407 .
( 3 ) أخرجه البخاري 6 / 453 ، 454 في علامات النبوة ، ولفظه بتمامه . كان الناس يسألون
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله : إنا كنا
في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم ، قلت : وهل بعد
هذا الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دخن ، قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف
منهم وتنكر ، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنم ، من أجابهم
إليها قذفوه فيها : قلت : يا رسول الله صفهم لنا ، فقال : هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا ،
قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، قلت : فإن لم يكن لهم
جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة ، حتى يدركك الموت
وأنت على ذلك .
( 4 ) أخرجه البخاري 11 / 433 في القدر : باب * ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) * ، ومسلم
( 2891 ) ( 23 ) .