تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قال ابن سعد : أسلم محمد بن مسلمة على يد مصعب بن عمير ، قبل إسلام سعد بن معاذ . قال : وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة ، واستخلفه على المدينة عام تبوك ( 1 ) . حماد بن سلمة ، عن ابن جدعان ، عن أبي بردة ، قال : مررنا بالربذة ، فإذا فسطاط محمد بن مسلمة ، فقلت : لو خرجت إلى الناس ، فأمرت ونهيت ؟ فقال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " يا محمد ، ستكون فرقة وفتنة واختلاف ، فاكسر سيفك ، واقطع وترك ، واجلس في بيتك " . ففعلت ما أمرني ( 2 ) . شعبة ، عن أشعث ، عن أبي بردة ، عن ضبيعة ( 3 ) : قال حذيفة : إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة . قال : فإذا فسطاط لما أتينا المدينة ، وإذا محمد ابن مسلمة ( 4 ) . قال ابن يونس : شهد محمد فتح مصر ، وكان فيمن طلع الحصن مع الزبير . قال عباية بن رفاعة : كان محمد بن مسلمة ، أسود طويلا عظيما .
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 / 443 ، و " المستدرك " 3 / 433 . وتبوك : موضع بين وادي القرى والشام ، وبه كانت الغزوة ، انظر خبرها في ابن هشام 2 / 515 ، 537 ، وابن سعد 2 / 165 ، 168 ، وابن سيد الناس 2 / 215 ، و " زاد المعاد " 3 / 536 ، 537 ، طبع مؤسسة الرسالة بتحقيقنا . ( 2 ) ابن جدعان : هو علي بن زيد وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد 3 / 493 . ( 3 ) هو ضبيعة بن الحصين الثعلبي ، ويقال : ثعلبة بن ضبيعة ، لم يوثقه غير ابن حبان . ( 4 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 433 وصححه ، ووافقه الذهبي ، ولفظه : قال حذيفة : إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة ، فأتينا المدينة ، فإذا فسطاط مضروب ، وإذا محمد بن مسلمة الأنصاري ; فسألناه ، فقال : لا نشتمل على شئ من أمصارهم حتى ينجلي الامر على ما انجلى . وأخرجه ابن سعد 3 / 444 ، 445 من طريق عفان بن مسلم ، عن أبي عوانة ، عن أشعث ابن سليم عن أبي بردة ، عن ضبيعة بن حصين الثعلبي ، عن حذيفة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 371 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط