تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الأرض خمسون يتخوفون ما تتخوف ؟ ثم قال : وثلاثون ، وعشرون ، وعشرة ، وخمسة . ثم قال : وثلاثة . كل ذلك يقول : ثكلتك أمك ! والذي نفسي بيده ما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه ، أو انتزع منه فيفقده . والذي نفسي بيده ما الايمان إلا كالقميص يتقمصه مرة ويضعه أخرى . قال الواقدي ، وأبو مسهر ، وابن نمير : مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين ( 1 ) . وعن خالد بن معدان ، قال : مات سنة إحدى وثلاثين ( 2 ) . فهذا خطأ ، لان الثوري روى عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن حريث بن ظهير ، قال : لما جاء نعي يعني ابن مسعود إلى أب ي الدرداء ، قال : أما إنه لم يخلف بعده مثله ! ووفاة عبد الله في سنة 32 . وروى إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي عبيد الله الأشعري ، قال : مات أبو الدرداء قبل مقتل عثمان ، رضي الله عنهما ( 3 ) . وقيل : الذين في حلقة إقراء أبي الدرداء كانوا أزيد من ألف رجل ، ولكل عشرة منهم ملقن ، وكان أبو الدرداء يطوف عليهم قائما ، فإذا أحكم الرجل منهم ، تحول إلى أبي الدرداء يعني يعرض عليه . وعن أبي الدرداء ، قال : من أكثر ذكر الموت قل فرحه ، وقل حسده .
هامش
( 1 ) ابن سعد 7 / 393 ، وابن عساكر 13 / 392 / 2 . ( 2 ) ابن عساكر 13 / 392 / 2 . ( 3 ) وانظر " تاريخ دمشق " 1 / 220 و 2 / 689 لأبي زرعة . سير 2 / 23