وقال أبو الزاهرية : قال أبو الدرداء : إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا
لتلعنهم ( 1 ) .
قالت أم الدرداء : لما احتضر أبو الدرداء ، جعل يقول : من يعمل لمثل
يومي هذا ؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق : أخبرنا الفتح بن عبد السلام ،
أخبرنا محمد بن عمر القاضي ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن أحمد
الطرائقي : قالوا : أخبرنا محمد بن أحمد بن المسلمة : أخبرنا عبيد الله
ابن عبد الرحمن : أخبرنا جعفر الفريابي : حدثنا محمد بن عائذ : حدثنا
الهيثم بن حميد : حدثنا الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مزيد ، قال : ذكر
الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء فقال نوف البكالي ( 2 ) : إني لغير الدجال
أخوف مني من الدجال . فقال أبو الدرداء : وما هو ؟ قال : أخاف أن أستلب
إيماني وأنا لا أشعر . فقال أبو الدرداء : ثكلتك أمك يا ابن الكندية ! وهل في
هامش
( 1 ) ابن عساكر 13 / 391 / 2 ، وعلقه البخاري في " صحيحه " 10 / 437 في الأدب : باب
المداراة مع الناس ، قال الحافظ : وهذا الأثر وصله ابن أبي الدنيا ، وإبراهيم الحربي في " غريب
الحديث " ، والدينوري في " المجالسة " من طريق أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أبي
الحديث " ، والدينوري في " المجالسة " من طريق أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أبي
الدرداء ، فذكر مثله ، وزاد : ونضحك إليهم ، وذكره بلفظ اللعن ، ولم يذكر الدينوري في إسناده
جبير بن نفير ، ورويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق كامل أبي العلاء ، عن أبي صالح ،
عن أبي الدرداء قال : إنا لنكشر أقواما فذكر مثله ، وهو منقطع ، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " من
طريق خلف بن حوشب قال : قال أبو الدرداء فذكره ، وهو منقطع أيضا .
والكشر : ظهور الأسنان ، وأكثر ما يطلق عند الضحك ، والاسم : الكشرة ، كالعشرة .
( 2 ) نوف البكالي : هو ابن امرأة كعب الأحبار وقع ذكره في " الصحيحين " في حديث سعيد
ابن جبير عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب في قصة موسى مع الخضر ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وقال : كان راوية للقصص ، ذكره البخاري في " الأوسط " في فصل من مات ما بين
التسعين أي المئة . وقد التبس أمره على الأستاذ الأبياري ، فحذفه ، وأثبت مكانه " ابن
الكندية " .