الدرداء فقال : أوصني . قال : أذكر الله في السراء يذكرك في الضراء ; وإذا
ذكرت الموتى ، فاجعل نفسك كأحدهم ، وإذا أشرفت نفسك على شئ من
الدنيا ، فانظر إلى ما يصير ( 1 ) .
إبراهيم النخعي ، عن همام بن الحارث : كان أبو الدرداء يقرئ رجلا
أعجميا : * ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) * [ الدخان : 43 ] فقال : " طعام
اليتيم " فرد عليه ; فلم يقدر أن يقولها . فقال : قل : طعام الفاجر . فأقرأه
" طعام الفاجر " .
منصور ، عن عبد الله بن مرة ، أن أبا الدرداء قال : ا عبد الله كأنك تراه
وعد نفسك في الموتى ، وإياك ودعوة المظلوم ، واعلم أن قليلا يغنيك خير
من كثير يلهيك ، وأن البر لا يبلى ، وأن الاثم لا ينسى ( 2 ) .
شيبان ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن أبي الدرداء : إياك ودغوات
المظلوم ; فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات من نار ( 3 ) .
وروى لقمان بن عامر ، أن أبا الدرداء قال : أهل الأموال يأكلون
ونأكل ، ويشربون ونشرب ، ويلبسون ونلبس ، ويركبون ونركب ، ولهم
فضول أموال ينظرون إليها ، وننظر إليها معهم ، وحسابهم عليها ونحن منها
برآء ( 4 ) .
وعنه ، قال : الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند
هامش
( 1 ) ابن عساكر 13 / 381 / 2 ، وقوله : " وإذا أشرفت نفسك على شئ " أي تطلعت إليه .
( 2 ) ابن عساكر 13 / 382 / 1 .
( 3 ) ابن عساكر 13 / 382 / 1 .
( 4 ) ابن عساكر 13 / 383 / 2 .