تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الموت ، ولا نتمنى أننا مثلهم حينئذ . ما أنصفنا إخواننا الأغنياء : يحبوننا على الدين ، ويعادوننا على الدنيا ( 1 ) . رواه صفوان بن عمرو الحمصي ، عن عبد الرحمن بن جبير . وروى صفوان ، عن ابن جبير ، عن أبيه ، قال : لما فتحت قبرس ، مر بالسبي على أبي الدرداء ، فبكى ، فقلت له : تبكي في مثل هذا اليوم الذي أعز الله فيه الاسلام وأهله ؟ قال : يا جبير ، بينا هذه الأمة قاهرة ظاهرة إذ عصوا الله ، فلقوا ما ترى . ما أهون العباد على الله إذا هم عصوه ( 2 ) . بقية ، عن حبيب بن عمر ، عن أبي عبد الصمد ، عن أم الدرداء ، قالت : كان أبو الدرداء لا يحدث بحديث إلا تبسم ، فقلت : إني أخاف أن يحمقك الناس . فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدث بحديث إلا تبسم . أخرجه أحمد في " المسند " ( 3 ) . عكرمة بن عمار ، عن أبي قدامة محمد بن عبيد ، عن أم الدرداء ، قالت : كان لأبي الدرداء ستون وثلاث منه خليل في الله . يدعو لهم في الصلاة ، فقلت له في ذلك ، فقال : إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب . إلا وكل الله به ملكين يقولان : ولك بمثل . أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 13 / 383 / 2 . ( 2 ) ابن عساكر 13 / 389 / 1 . ( 3 ) 5 / 199 ، وبقية مدلس وقد عنعن ، وحبيب بن عمر ضعيف . وهو في " تاريخ ابن عساكر " 13 / 389 / 2 . ( 4 ) ابن عساكر 13 / 389 / 2 .