تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بقاياهم في الصوامع والديارات " ( 1 ) . إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر ، عن عبد الله بن معقل ، قال : صلى علي على سهل بن حنيف ; فكبر ستا ( 2 ) . رواه الأعمش ، عن يزيد ، عن ابن معقل ، فقال : كبر خمسا ، ثم التفت إلينا ، فقال : إنه بدري ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أبو صالح : هو عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ، سئ الحفظ ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه أبو داود ( 4904 ) في الأدب : باب في الحسد ، من طريق أحمد بن صالح ، عن عبد الله بن وهب ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ، أن سهل بن أبي أمامة حدثه : أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز ، وهو أمير المدينة ، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها ، فلما سلم ، قال أبي : يرحمك الله أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شئ تنفلته ؟ قال : إنها المكتوبة ، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه . فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا تشدوا على أنفسكم فيشدد عليكم ، فإن قوما شددوا على أنفسهم ، فشدد بقاياهم في الصوامع والديارات * ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناه عليهم ) * . ثم غدا من الغد ، فقال : ألا تركب لتنظر ولتعتبر ؟ قال : نعم . فركبوا جميعا ، فإذا هم بديار باد أهلها ، وانقضوا ، وفنوا ، خاوية على عروشها ، فقال : أتعرف هذه الديار ؟ فقلت : ما أعرفني بها وأهلها ، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد ، إن الحسد يطفئ نور الحسنات ، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه ، والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه . وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ذكره ابن حبان في " الثقات " ، وروى عنه اثنان ، وباقي رجاله ثقات ، وذكره ابن كثير في " تفسيره " 4 / 316 من طريق أبي يعلى ، عن أحمد بن عيسى بهذا الاسناد . ( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 3 / 472 ، وأخرجه عبد الرزاق ( 6403 ) ، والطحاوي 1 / 287 ، والحاكم 3 / 409 ، والبيهقي 4 / 36 ، وفيه عندهم : ثم التفت إلينا ، فقال ك إنه بدري . ( 3 ) ابن سعد 3 / 473 .