تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الحاكم في " مستدركه " ، من طريق عبد الواحد بن زياد : حدثنا عثمان بن حكيم : حدثتنا الرباب جدتي ، عن سهل بن حنيف : اغتسلت في سيل ، فخرجت محموما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مروا أبا ثابت فليتصدق " ( 1 ) . مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل ، قال ك رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف ، فقال : والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ! فلبط بسهل ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل : يا رسول الله ، هل لك في سهل ؟ والله ما يرفع رأسه ! قال : " هل تتهمون به أحدا " ؟ قالوا : نتهم عامر بن ربيعة . فدعاه ، فتغيظ عليه ، وقال : " علام يقتل أحدكم أخاه ! ألا بركت ! اغتسل له " . فغسل وجهه ، ويديه ، ومرفقيه ، وركبتيه ، وأطراف رجليه ، وداخلة إزاره ، في قدح ، ثم صب عليه . فراح سهل مع الناس ما به بأس ( 2 ) . أبو صالح : حدثني أبو شريح : أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل يحدث عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تشددوا على أنفسكم ; فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم ، وستجدون
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 408 ، 409 ، وأخرجه أيضا 4 / 413 ، وأبو داود ( 3888 ) ، وأحمد 3 / 486 من طريق عبد الواحد بن زياد بهذا الاسناد . وفيه عندهم " يتعوذ " بدل " فليتصدق " ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي المؤلف ، مع أن الرباب جدة عثمان لا تعرف . ( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " الموطأ " 2 / 938 ، 939 ، وأخرجه أحمد 3 / 486 ، 487 ، وابن ماجة ( 3509 ) في الطب : باب العين . وصححه ابن حبان ( 1424 ) . والمخبأة : الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد ، لان صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت . ولبط : صرع . وداخلة الإزار : طرفه الداخل الذي يلي الجسد ، ويلي الجانب الأيمن من الرجل إذا ائتزر ، لان المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن ، فذلك الطرف يباشره جسده ، وهو الذي يغسل ، وقيل : هو الورك ، وقيل : أراد به مذاكيره ، فكنى بالداخلة ، كما كنى عن الفرج بالسراويل .