الحاكم في " مستدركه " ، من طريق عبد الواحد بن زياد : حدثنا
عثمان بن حكيم : حدثتنا الرباب جدتي ، عن سهل بن حنيف : اغتسلت في
سيل ، فخرجت محموما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مروا أبا ثابت فليتصدق " ( 1 ) .
مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل ، قال ك رأى عامر بن
ربيعة سهل بن حنيف ، فقال : والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة ! فلبط
بسهل ، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل : يا رسول الله ، هل لك في سهل ؟ والله
ما يرفع رأسه ! قال : " هل تتهمون به أحدا " ؟ قالوا : نتهم عامر بن
ربيعة . فدعاه ، فتغيظ عليه ، وقال : " علام يقتل أحدكم أخاه ! ألا
بركت ! اغتسل له " .
فغسل وجهه ، ويديه ، ومرفقيه ، وركبتيه ، وأطراف رجليه ، وداخلة
إزاره ، في قدح ، ثم صب عليه . فراح سهل مع الناس ما به بأس ( 2 ) .
أبو صالح : حدثني أبو شريح : أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل
يحدث عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تشددوا على
أنفسكم ; فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم ، وستجدون
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 408 ، 409 ، وأخرجه أيضا 4 / 413 ، وأبو داود ( 3888 ) ، وأحمد
3 / 486 من طريق عبد الواحد بن زياد بهذا الاسناد . وفيه عندهم " يتعوذ " بدل " فليتصدق " ،
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي المؤلف ، مع أن الرباب جدة عثمان لا تعرف .
( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " الموطأ " 2 / 938 ، 939 ، وأخرجه أحمد 3 / 486 ، 487 ،
وابن ماجة ( 3509 ) في الطب : باب العين . وصححه ابن حبان ( 1424 ) . والمخبأة : الجارية
التي في خدرها لم تتزوج بعد ، لان صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت . ولبط : صرع . وداخلة
الإزار : طرفه الداخل الذي يلي الجسد ، ويلي الجانب الأيمن من الرجل إذا ائتزر ، لان المؤتزر
إنما يبدأ بجانبه الأيمن ، فذلك الطرف يباشره جسده ، وهو الذي يغسل ، وقيل : هو الورك ،
وقيل : أراد به مذاكيره ، فكنى بالداخلة ، كما كنى عن الفرج بالسراويل .