قال ابن سعد : سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن عمرو
ابن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف ;
أبو سعد ، وأبو عبد الله .
وله من الولد : أبو أمامة أسعد ، وعثمان ، وسعد . وعقبه اليوم
بالمدينة ، وببغداد .
قال : وقالوا : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سهل وبين علي .
شهد بدرا ، وثبت يوم أحد . وبايع على الموت ، وجعل ينضح بالنبل
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله : " نبلوا سهلا فإنه سهل " ( 1 ) .
قال الزهري : لم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير أحدا من
الأنصار إلا سهل بن حنيف ، وأبا دجانة . كانا فقيرين .
الأعمش ، عن يزيد بن زياد مدني عن عبد الله بن معقل ، قال :
كبر علي رضي الله عنه ، في سلطانه كله أربعا أربعا على الجنازة ، إلا على
سهل بن حنيف ، فإنه كبر عليه خمسا ، ثم التفت إليهم ، فقال : إنه
بدري ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 / 471 . وينضح : يرمي ويرشق ، ونبلوا : ناولوه النبل ليرمي .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 473 من طريق أبي معاوية الضرير ، ويزيد بن زياد وصفه بالمدني
كما هنا ، وهو ثقة من رجال التهذيب ، ولكنه لم يذكر في شيوخ الأعمش ، ولا في تلامذة عبد الله
ابن معقل ، ويغلب على الظن أن ما في الطبقات خطأ ، والصواب يزيد بن أبي زياد ، فقد روى
الحديث ابن أبي شيبة 3 / 301 من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن
عبد الله بن معقل ، إلا أنه قال : " فإنه كبر عليه ستا " ، وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف "
( 6399 ) من طريق ابن عيينة ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : سمعت عبد الله بن معقل يقول :
" صلى علي على سهل بن حنيف ، فكبر ستا " ويزيد بن زياد هذا هو الهاشمي مولاهم الكوفي .
قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف كبر ، فتغير ، صار يتلقن . وأخرج الطحاوي 1 / 287 ،
والدارقطني 1 / 191 ، والبيهقي 4 / 37 ، وابن أبي شيبة 3 / 303 ، عن عبد خير ، قال : كان علي
يكبر على أهل بدر ستا ، وعلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا ، وعلى سائر المسلمين أربعا " .
وإسناده صحيح .