نعم ، الذي مات سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر : هو خباب مولى
عتبة بن غزوان ، صحابي مهاجري أيضا .
قال منصور ، عن مجاهد : أول من أظهر إسلامه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو
بكر ، وخباب ، وبلال ، وصهيب ، وعمار .
وأما ابن إسحاق ، فذكر إسلام خباب بعد تسعة عشر إنسانا ، وأنه كمل
العشرين .
الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ليلى الكندي ، قال : قال عمر
لخباب : ادنه ، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار . قال : فجعل
يريه بظهره شيئا من آثار تعذيب قريش له ( 1 ) .
أبو الضحى ، عن مسروق ، عن خباب ، قال : كنت قينا بمكة ،
فعملت للعاص بن وائل سيفا ، فجئت أتقاضاه ، فقال : لا أعطيك حتى
تكفر بمحمد . فقلت : لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموت ثم تبعث . فقال :
إذا بعثت كان لي مال ( 2 ) ، فسوف أقضيك . فقلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأنزلت : * ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا ) * [ مريم : 78 ] ( 3 ) .
لخباب بالمكرر اثنان وثلاثون حديثا . ومنها : ثلاثة في
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 165 ، وابن ماجة ( 153 ) في المقدمة ، وإسناده صحيح كما قال
البوصيري في " الزوائد " : 12 .
( 2 ) في البخاري وابن سعد : وإني لمبعوث من بعد الموت ، فسوف أقضيك .
( 3 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 3 / 164 ، والبخاري 8 / 327 .