تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ستة وثلاثين ألف جريب ( 1 ) . وكان ذراع عمر الذي ذرع به السواد ذراعا وقبضة والايهام مضجعة وكتب إليه : أن افرض الخراج على كل جريب ، عامر أو غامر ، درهما وقفيزا ( 2 ، وافرض على الكرم ، على كل جريب عشرة دراهم ، وأطعمهم النخل والشجر ، وقال : هذا قوة لهم على عمارة بلادهم . وفرض على الموسر ثمانية وأربعين درهما ، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما ، وعلى من لم يجد شيئا اثني عشر درهما ، ورفع عنهم الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم . فحمل من خرج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم ، ثم حمل من قابل مئة وعشرون ألف ألف درهم . فلم يزل على ذلك ( 3 ) . حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن ميمون ، قال : جئت فإذا عمر واقف على حذيفة ، وعثمان بن حنيف ، وهو يقول : تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ قال عثمان : لو شئت لأضعفت على أرضي . وقال حذيفة : لقد حملت الأرض شيئا هي له مطيقة . فجعل يقول : انظرا ما
هامش
( 1 ) الجريب : قطعة من الأرض تقدر بعشرة آلاف ذراع ، ونقل عن قدامة الكاتب : أن الأشل : ستون ذراعا ، وضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا ، فيكون ذلك ثلاثة آلاف وست مئة ذراع " المصباح المنير " . ( 2 ) القفيز : مكيال كانوا يكتالون به . ( 3 ) رجاله ثقات إلا أن أبا مجلز واسمه لاحق بن حميد لم يدرك عمر ، فحديثه عنه مرسل . ورواه ابن أبي شيبة 3 / 217 بنحوه مختصرا من طريق أبي أسامة ، عن سعيد بهذا الاسناد . ورواه أبو عبيد في " الأموال " ص 86 من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن سعيد ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز . سير 2 / 21