ستة وثلاثين ألف جريب ( 1 ) . وكان ذراع عمر الذي ذرع به السواد ذراعا
وقبضة والايهام مضجعة
وكتب إليه : أن افرض الخراج على كل جريب ، عامر أو غامر ، درهما
وقفيزا ( 2 ، وافرض على الكرم ، على كل جريب عشرة دراهم ، وأطعمهم
النخل والشجر ، وقال : هذا قوة لهم على عمارة بلادهم .
وفرض على الموسر ثمانية وأربعين درهما ، وعلى من دون ذلك أربعة
وعشرين درهما ، وعلى من لم يجد شيئا اثني عشر درهما ، ورفع عنهم الرق
بالخراج الذي وضعه في رقابهم .
فحمل من خرج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف
درهم ، ثم حمل من قابل مئة وعشرون ألف ألف درهم . فلم يزل على
ذلك ( 3 ) .
حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن ميمون ، قال : جئت فإذا عمر
واقف على حذيفة ، وعثمان بن حنيف ، وهو يقول : تخافان أن تكونا
حملتما الأرض ما لا تطيق ؟ قال عثمان : لو شئت لأضعفت على أرضي .
وقال حذيفة : لقد حملت الأرض شيئا هي له مطيقة . فجعل يقول : انظرا ما
هامش
( 1 ) الجريب : قطعة من الأرض تقدر بعشرة آلاف ذراع ، ونقل عن قدامة الكاتب : أن الأشل : ستون
ذراعا ، وضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا ، فيكون ذلك ثلاثة آلاف وست مئة ذراع " المصباح المنير " .
( 2 ) القفيز : مكيال كانوا يكتالون به .
( 3 ) رجاله ثقات إلا أن أبا مجلز واسمه لاحق بن حميد لم يدرك عمر ، فحديثه عنه
مرسل . ورواه ابن أبي شيبة 3 / 217 بنحوه مختصرا من طريق أبي أسامة ، عن سعيد بهذا
الاسناد . ورواه أبو عبيد في " الأموال " ص 86 من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن سعيد
ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي مجلز .
سير 2 / 21