تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لديكما ، والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن . فما أتت عليه رابعة حتى أصيب ( 1 ) . قال ابن سعد : قتل عثمان ، وفارق ابن كريز ( 2 ) البصرة ، فبعث علي عليها عثمان بن حنيف واليا ; فلم يزل حتى قدم عليه طلحة والزبير ، فقاتلهما ومعه حكيم بن جبلة العبدي . ثم توادعوا ، حتى يقدم علي . ثم كانت ليلة ذات ريح وظلمة ، فأقبل أصحاب طلحة ، فقتلوا حرس عثمان بن حنيف ودخلوا عليه ، فنتفوا لحيته وجفون عينيه ، وقالوا : لولا العهد لقتلناك . فقال : إن أخي وال لعلي على المدينة ، ولو قتلتموني لقتل من بالمدينة من أقارب طلحة والزبير . ثم سجن . وأخذوا بيت المال . وكان يكنى : أبا عبد الله . توفي في خلافة معاوية . وله عقب . ولعثمان حديث لبن في " مسند أحمد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 7 / 49 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان . ( 2 ) هو عبد الله بن عامر بن كريز ابن خال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ، ولي البصرة لعثمان بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين . ( 3 ) 4 / 138 وفيه حديثان : الأول حديث الأعمى الذي رد بصره بالدعاء الذي علمه إياه صلى الله عليه وسلم ، وقد فعل ما أمره به ، وهو حديث صحيح ، أخرجه أيضا الترمذي ( 3578 ) ، وابن ماجة ( 1385 ) ، وصححه الترمذي ، وابن خزيمة ، والحاكم 1 / 313 ، ووافقه المؤلف على تصحيحه ، فما أظن أنه يعنيه هنا . وأما الحديث الثاني ، فهو من طريق ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن البراء بن عثمان الأنصاري ، عن هانئ بن معاوية الصدفي حدثه ، قال : حججت زمان عثمان بن عفان ، فجلست في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا رجل يحدثهم قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فأقبل رجل ، فصلى في هذا العمود ، فعجل قبل أن يتم صلاته ، ثم خرج ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذا لو مات ، لمات وليس من الدين على شئ ، إن الرجل ليخفف صلاته ، ويتمها " . قال : فسألت عن الرجل : من هو ؟ فقيل : عثمان بن حنيف الأنصاري . وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، والراء بن عثمان لم يوثق . وهو في معجم الطبراني ( 8310 ) ، وتاريخ الفسوي 1 / 273 .