لديكما ، والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن . فما أتت عليه
رابعة حتى أصيب ( 1 ) .
قال ابن سعد : قتل عثمان ، وفارق ابن كريز ( 2 ) البصرة ، فبعث علي
عليها عثمان بن حنيف واليا ; فلم يزل حتى قدم عليه طلحة والزبير ، فقاتلهما
ومعه حكيم بن جبلة العبدي . ثم توادعوا ، حتى يقدم علي .
ثم كانت ليلة ذات ريح وظلمة ، فأقبل أصحاب طلحة ، فقتلوا حرس
عثمان بن حنيف ودخلوا عليه ، فنتفوا لحيته وجفون عينيه ، وقالوا : لولا
العهد لقتلناك . فقال : إن أخي وال لعلي على المدينة ، ولو قتلتموني لقتل
من بالمدينة من أقارب طلحة والزبير .
ثم سجن . وأخذوا بيت المال .
وكان يكنى : أبا عبد الله . توفي في خلافة معاوية . وله عقب .
ولعثمان حديث لبن في " مسند أحمد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 7 / 49 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب قصة البيعة
والاتفاق على عثمان بن عفان .
( 2 ) هو عبد الله بن عامر بن كريز ابن خال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ، ولي البصرة
لعثمان بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين .
( 3 ) 4 / 138 وفيه حديثان : الأول حديث الأعمى الذي رد بصره بالدعاء الذي علمه إياه صلى الله عليه وسلم ،
وقد فعل ما أمره به ، وهو حديث صحيح ، أخرجه أيضا الترمذي ( 3578 ) ، وابن ماجة
( 1385 ) ، وصححه الترمذي ، وابن خزيمة ، والحاكم 1 / 313 ، ووافقه المؤلف على
تصحيحه ، فما أظن أنه يعنيه هنا .
وأما الحديث الثاني ، فهو من طريق ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن البراء بن
عثمان الأنصاري ، عن هانئ بن معاوية الصدفي حدثه ، قال : حججت زمان عثمان بن عفان ،
فجلست في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا رجل يحدثهم قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فأقبل
رجل ، فصلى في هذا العمود ، فعجل قبل أن يتم صلاته ، ثم خرج ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن
هذا لو مات ، لمات وليس من الدين على شئ ، إن الرجل ليخفف صلاته ، ويتمها " . قال :
فسألت عن الرجل : من هو ؟ فقيل : عثمان بن حنيف الأنصاري . وإسناده ضعيف لضعف ابن
لهيعة ، والراء بن عثمان لم يوثق . وهو في معجم الطبراني ( 8310 ) ، وتاريخ الفسوي
1 / 273 .