تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
همام : حدثنا قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن زوج بريرة كان عبدا أسود ، يسمى : مغيثا ; فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيها أربع قضيات : أن مواليها اشترطوا الولاء ، فقضى أن الولاء لمن أعتق ; وخيرت فاختارت نفسها ، فأمر النبي أن تعتد . فكنت أراه يتبعها في سكك المدينة ، يعصر عينيه عليها . قال : وتصدق عليها بصدقة ، فأهدت منها إلى عائشة ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " هو عليها صدقة ولنا هدية " ( 1 ) . روى نحوا منه : ربيعة الآي ، عن القاسم ، عن عائشة . داود بن أبي هند ، عن الشعبي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريرة : قد أعتق بضعك معك فاختاري " ( 2 ) . أيوب السختياني ، عن ابن سيرين : أن رسول الله خير بريرة . فكلمها فيه . فقالت : يا رسول الله ، أشئ واجب ؟ قال : " لا إنما أشفع له " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 8 / 275 ، 258 ، و " المسند " 1 / 281 و 361 ، سنن أبي داود ( 2232 ) . ( 2 ) ابن سعد 8 / 259 ، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل . ( 3 ) ابن سعد 8 / 259 ، ورجاله ثقات ، لكنه مرسل ، وأخرج البخاري في " صحيحه " 9 / 359 في الطلاق : باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة من طريق محمد بن سلام ، عن عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له : مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ، ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس : " يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لو راجعته " قالت : يا رسول الله تأمرني ؟ قال : " إنما أنا أشفع " قالت : فلا حاجة لي فيه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 302 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط