عائشة ونفست فيها ( 1 ) : أرأيت إن عددت لهم عدة واحدة ، أيبيعك أهلك ،
فأعتقك ؟
وفي لفظ ، أنه قال لعائشة : " لا يمنعك ذلك " . وفيه : قال : أما بعد .
وفي رواية : عتقت وهي عند مغيث بن جحش ، فخيرها رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن قربك فلا خيار لك " .
وفي رواية : جعل عدتها عدة المطلقة الحرة .
وفي لفظ : جاءتني ورسول الله جالس ، فقالت لي ما رد أهلها . فقلت :
لا ها الله ( 2 ) ، ورفعت صوتي . فقال : " خذيها واشترطي " .
وفي لفظ : " إذا أعتقت ، فأنت أولى بأمرك ما لم يطأك ، وما أحب أن
تفعلي " قالت : لا حاجة لي به .
وفي حديث القاسم ، عن عائشة : كان في بريرة ثلاث سنن : عتقت
فخيرت في زوجها ; وقال النبي صلى الله عليه وسلم ، والبرمة على النار تفور بلحم ، فقرب
إليه من أدم البيت ، فقال : ألم أر البرمة ؟ قالوا : بلى ، ذلك لحم تصدق به
على بريرة ، وأنت لا تأكل الصدقة . قال : " هو عليها صدقة ، ولنا
هدية " .
وفي رواية : وخيرت في زوجها وهو حر . ثم قال : لا أدري ( 3 ) .
وفي لفظ : كانت تحت عبد . فقال : أنت أملك لنفسك ، إن شئت
أقمت معه " .
هامش
( 1 ) نفست في الشئ : إذا رغبت فيه ، وآثرته ، وحرصت على تحصيله .
( 2 ) هذا من ألفاظ القسم كأنه قال : لا والله ، فيجعلون الهاء مكان الواو .
( 3 ) انظر صحيح مسلم ( 1504 ) ( 12 ) و " الطبقات " 8 / 258 .