تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حديث الأسود ، عن عائشة : أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق : وفيه : فخيرها من زوجها . فقالت : لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده . فاختارت نفسها . وفي لفظ الحكم : وكان حرا ( 1 ) . فقال البخاري : قول الأسود منقطع ( 2 ) . وفي رواية : بلحم بقر . قلنا : تصدق به على بريرة . حديث عمرة ، عن عائشة : إن بريرة جاءت تسعين ; فقالت لها : إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبة واحدة ، فأعتقك ؟ ( 3 ) . حديث نافع ، عن ابن عمر : أن عائشة ساومت بريرة ، فخرج النبي إلى الصلاة ; فلما جاء ، قالت : إنهم لا يبيعونها إلا أن يشترطوا الولاء . قال : " إنما الولاء لمن أعتق " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري 12 / 34 ، وفيه أنه قال بعد قول الحكم : وقول الحكم مرسل ، ثم روى حديث عائشة في الباب الذي يليه وهو : باب ميراث السائبة ، من طريق الأسود ، وفي آخره : قال : الأسود : وكان زوجها حرا . وقال البخاري عقبه : قول الأسود منقطع . ( 2 ) البخاري 12 / 35 ، وتمامه : وقول ابن عباس : ورأيته عبدا أصح ، قال الحافظ في " الفتح " 12 / 34 : أي لم يصله بذكر عائشة فيه . وقول ابن عباس أصح ، قال الحافظ في " الفتح " 12 / 34 : أي لم يصله بذكر عائشة فيه . وقول ابن عباس أصح ، لأنه ذكر أنه رآه ، وقد صح أنه حضر القصة وشاهدها ، فيترجح قوله على قول من لم يشهدها ، فإن الأسود لم يدخل المدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويستفاد من تعبير البخاري قول الأسود منقطع ، جواز إطلاق المنقطع في موضع المرسل ، خلافا لما اشتهر في الاستعمال من تخصيص المنقطع بما يسقط منه من أثناء السند واحد إلا في صورة سقوط الصحابي بين التابعي والنبي صلى الله عليه وسلم ، فإن ذلك يسمى عندهم المرسل . ( 3 ) أخرجه مالك 3 / 9 ، والبخاري 5 / 138 . ( 4 ) أخرجه مالك 3 / 9 ، والبخاري 5 / 138 و 12 / 41 ، ومسلم ( 1504 ) ( 5 ) .