همان بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن جدته أم سليم : أنها
آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فجاء أبو أنس ، وكان غائبا ، فقال :
أصبوت ؟ فقالت : ما صبوت ، ولكني آمنت !
وجعلت تلقن أنسا : قل : لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدا رسول
الله ففعل . فيقول لها أبوه : لا تفسدي علي ابني . فتقول : إني لا أفسده !
فخرج مالك ، [ فلقيه ] عدوله ، فقتله . فقالت : لا جرم ، لا أفطم
أنسا حتى يدع الثدي ; ولا أتزوج حتى يأمرني أنس .
فخطبها أبو طلحة ، وهو يومئذ مشرك ، فأبت ( 1 ) .
خالد بن مخلد : حدثنا محمد بن موسى ، عن عبد الله بن عبد الله بن
أبي طلحة ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : إني قد
آمنت ; فإن تابعتني تزوجتك ، قال : فأنا على مثل ما أنت عليه . فتزوجته أم
سليم ، وكان صداقها الاسلام ( 2 ) .
سليمان بن المغيرة : حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 425 ، 426 ، وتمامه : فقالت له يوما فيما تقول : أرأيت حجرا تعبده
لا يضرك ولا ينفعك أو خشبة تأتي بها النجار ، فينجرها لك : هل يضرك ؟ هل ينفعك ؟ قال :
فوقع في قلبه الذي قالت ، قال : فأتاها فقال : لقد وقع في قلبي الذي قلت ، وآمن . قالت : فإني
أتزوجك ولا آخذ منك صداقا غيره .
( 2 ) رجاله ثقات خلا خالد بن مخلد وهو القطواني ، فقد قال الحافظ في " التقريب " :
صدوق له أفراد : وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 426 ، وأخرجه النسائي 6 / 114 في النكاح :
باب التزويج على الاسلام من طريق قتيبة ، عن محمد بن موسى ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي
طلحة عن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم سليم ، فكان صداق ما بينهما الاسلام ، أسلمت أم سليم
قبل أبي طلحة فخطبها ، فقالت : إني قد أسلمت ، فإن أسلمت ، نكحتك ، فأسلم ، فكان
صداق ما بينهما . وهذا سند صحيح .
سير 2 / 20