تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
همان بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن جدته أم سليم : أنها آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فجاء أبو أنس ، وكان غائبا ، فقال : أصبوت ؟ فقالت : ما صبوت ، ولكني آمنت ! وجعلت تلقن أنسا : قل : لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدا رسول الله ففعل . فيقول لها أبوه : لا تفسدي علي ابني . فتقول : إني لا أفسده ! فخرج مالك ، [ فلقيه ] عدوله ، فقتله . فقالت : لا جرم ، لا أفطم أنسا حتى يدع الثدي ; ولا أتزوج حتى يأمرني أنس . فخطبها أبو طلحة ، وهو يومئذ مشرك ، فأبت ( 1 ) . خالد بن مخلد : حدثنا محمد بن موسى ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ، فقالت : إني قد آمنت ; فإن تابعتني تزوجتك ، قال : فأنا على مثل ما أنت عليه . فتزوجته أم سليم ، وكان صداقها الاسلام ( 2 ) . سليمان بن المغيرة : حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 425 ، 426 ، وتمامه : فقالت له يوما فيما تقول : أرأيت حجرا تعبده لا يضرك ولا ينفعك أو خشبة تأتي بها النجار ، فينجرها لك : هل يضرك ؟ هل ينفعك ؟ قال : فوقع في قلبه الذي قالت ، قال : فأتاها فقال : لقد وقع في قلبي الذي قلت ، وآمن . قالت : فإني أتزوجك ولا آخذ منك صداقا غيره . ( 2 ) رجاله ثقات خلا خالد بن مخلد وهو القطواني ، فقد قال الحافظ في " التقريب " : صدوق له أفراد : وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 426 ، وأخرجه النسائي 6 / 114 في النكاح : باب التزويج على الاسلام من طريق قتيبة ، عن محمد بن موسى ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال : تزوج أبو طلحة أم سليم ، فكان صداق ما بينهما الاسلام ، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها ، فقالت : إني قد أسلمت ، فإن أسلمت ، نكحتك ، فأسلم ، فكان صداق ما بينهما . وهذا سند صحيح . سير 2 / 20