تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من المهاجرات الأول . قيل : أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ( 1 ) . وهاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة ، فولدت له هناك : عبد الله ، ومحمدا ، وعونا . فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع ، واستشهد يوم مؤتة ، تزوج بها أبو بكر الصديق ; فولدت له : محمدا ، وقت الاحرام ، فحجت حجة الوداع ، ثم توفي الصديق ، فغسلته ( 2 ) . وتزوج بها علي بن أبي طالب . سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : قدمت أسماء من الحبشة ، فقال لها عمر : يا حبشية ، سبقناكم بالهجرة . فقالت : لعمري ، لقد صدقت : كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ، ويعلم جاهلكم ; وكنا البعداء الطرداء . أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله . فأتته . فقال : " للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتان " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو الأرقم بن أبي الأرقم ، وكانت داره على الصفا ، وهي الدار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيها في الاسلام ، وفيها دعا الناس إلى الاسلام ، فأسلم فيها قوم كثير ، انظر " المستدرك " 3 / 502 ، 503 . ( 2 ) ابن سعد 8 / 282 ، وخبر أنها غسلت زوجها أبا بكر أخرجه مالك 1 / 223 ، وعنه عبد الرزاق ( 6123 ) من طريق عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي . . . وأخرج عبد الرزاق ( 6117 ) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة أن امرأة أبي بكر غسلته حين توفي أوصى بذلك . ( 3 ) هو في " طبقات ابن سعد " 8 / 281 ، وأخرجه بأطول مما هنا البخاري 7 / 371 ، 372 في المغازي : باب غزوة خيبر ، ومسلم ( 2503 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس من طريق محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة ، عن بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى . .