من المهاجرات الأول .
قيل : أسلمت قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ( 1 ) . وهاجر بها
زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة ، فولدت له هناك : عبد الله ، ومحمدا ،
وعونا .
فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع ، واستشهد يوم مؤتة ، تزوج بها
أبو بكر الصديق ; فولدت له : محمدا ، وقت الاحرام ، فحجت حجة
الوداع ، ثم توفي الصديق ، فغسلته ( 2 ) .
وتزوج بها علي بن أبي طالب .
سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : قدمت أسماء من
الحبشة ، فقال لها عمر : يا حبشية ، سبقناكم بالهجرة .
فقالت : لعمري ، لقد صدقت : كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم
جائعكم ، ويعلم جاهلكم ; وكنا البعداء الطرداء . أما والله لأذكرن ذلك
لرسول الله . فأتته . فقال : " للناس هجرة واحدة ، ولكم هجرتان " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو الأرقم بن أبي الأرقم ، وكانت داره على الصفا ، وهي الدار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون
فيها في الاسلام ، وفيها دعا الناس إلى الاسلام ، فأسلم فيها قوم كثير ، انظر " المستدرك "
3 / 502 ، 503 .
( 2 ) ابن سعد 8 / 282 ، وخبر أنها غسلت زوجها أبا بكر أخرجه مالك 1 / 223 ، وعنه عبد
الرزاق ( 6123 ) من طريق عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين
توفي . . . وأخرج عبد الرزاق ( 6117 ) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة أن
امرأة أبي بكر غسلته حين توفي أوصى بذلك .
( 3 ) هو في " طبقات ابن سعد " 8 / 281 ، وأخرجه بأطول مما هنا البخاري 7 / 371 ، 372 في
المغازي : باب غزوة خيبر ، ومسلم ( 2503 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل جعفر بن
أبي طالب وأسماء بنت عميس من طريق محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة ، عن بريد بن عبد الله ،
عن أبي بردة ، عن أبي موسى . .