تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عبد الله بن نمير ، عن الأجلح ، عن عامر ، قال : قالت أسماء بنت عميس : يا رسول الله ، إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين . قال : " كذب من يقول ذلك ، لكم الهجرة مرتين : هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إلي " ( 1 ) . قال الشعبي : أول من أشار ينعش المرأة يعني المكبة أسماء ، رأت النصارى يصنعونه بالحبشة ( 2 ) . الحكم بن عتيبة ( 3 ) ، عن عبد الله بن شداد ، عن أسماء بنت عميس ، قالت : لما أصيب جعفر ، قال : " تسلبي ( 4 ) ثلاثا ، ثم اصنعي ما شئت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 281 . ( 2 ) ابن سعد 8 / 281 . ( 3 ) تصحف في المطبوع إلى عيينة . ( 4 ) قال في " النهاية " : أي البسي ثوب الحداد وهو السلاب ، والجمع : سلب ، وتسلبت المرأة : إذا لبسته ، وقيل : هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها . وقد تحرف في " المطبوع " إلى " تسلي " وفي " الطبقات " و " صحيح ابن حبان " بلفظ " تسلمي " قال الحافظ في " الفتح " 9 / 429 : وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ " تسلمي " بالميم بدل الموحدة ، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله ، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث ، بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء الامر أشد ، فلذلك قيدها بالثلاث . هذا معنى كلامه ، فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها ، وقد وقع في رواية البيهقي وغيره : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتسلب ثلاثا . فتبين خطؤه . ( 5 ) إسناده قوي كما قال الحافظ في " الفتح " 9 / 429 ، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 282 وأخرجه أحمد في " المسند " 6 / 396 بلفظ " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر فقال : " لا تحدي بعد يومك هذا " وأخرجه أيضا 6 / 438 ولفظه " البسي ثوب الحداد ثلاثا ، ثم اصنعي ما شئت " ونقل الحافظ في " الفتح " عن شيخه الحافظ العراقي في شرح الترمذي قوله : ظاهر هذا الحديث أنه لا يجب الاحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث ، لان أسماء بنت عميس كانت زوجة جعفر بن أبي طالب ، وهي والدة أولاده عبد الله ومحمد وعون وغيرهم ، قال : بل ظاهر النهي أن الاحداد لا يجوز ، وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة ، وقد أجمعوا على خلافه .