عبد الله بن نمير ، عن الأجلح ، عن عامر ، قال : قالت أسماء بنت
عميس : يا رسول الله ، إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين . قال :
" كذب من يقول ذلك ، لكم الهجرة مرتين : هاجرتم إلى النجاشي ،
وهاجرتم إلي " ( 1 ) .
قال الشعبي : أول من أشار ينعش المرأة يعني المكبة أسماء ،
رأت النصارى يصنعونه بالحبشة ( 2 ) .
الحكم بن عتيبة ( 3 ) ، عن عبد الله بن شداد ، عن أسماء بنت عميس ،
قالت :
لما أصيب جعفر ، قال : " تسلبي ( 4 ) ثلاثا ، ثم اصنعي ما شئت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 281 .
( 2 ) ابن سعد 8 / 281 .
( 3 ) تصحف في المطبوع إلى عيينة .
( 4 ) قال في " النهاية " : أي البسي ثوب الحداد وهو السلاب ، والجمع : سلب ، وتسلبت
المرأة : إذا لبسته ، وقيل : هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها . وقد تحرف في " المطبوع "
إلى " تسلي " وفي " الطبقات " و " صحيح ابن حبان " بلفظ " تسلمي " قال الحافظ في " الفتح "
9 / 429 : وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ " تسلمي " بالميم بدل الموحدة ، وفسره بأنه
أمرها بالتسليم لأمر الله ، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث ، بل الحكمة فيه كون القلق يكون في ابتداء
الامر أشد ، فلذلك قيدها بالثلاث . هذا معنى كلامه ، فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها ، وقد
وقع في رواية البيهقي وغيره : فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتسلب ثلاثا . فتبين خطؤه .
( 5 ) إسناده قوي كما قال الحافظ في " الفتح " 9 / 429 ، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 282
وأخرجه أحمد في " المسند " 6 / 396 بلفظ " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر
فقال : " لا تحدي بعد يومك هذا " وأخرجه أيضا 6 / 438 ولفظه " البسي ثوب الحداد ثلاثا ، ثم
اصنعي ما شئت " ونقل الحافظ في " الفتح " عن شيخه الحافظ العراقي في شرح الترمذي قوله :
ظاهر هذا الحديث أنه لا يجب الاحداد على المتوفى عنها بعد اليوم الثالث ، لان أسماء بنت عميس
كانت زوجة جعفر بن أبي طالب ، وهي والدة أولاده عبد الله ومحمد وعون وغيرهم ، قال : بل
ظاهر النهي أن الاحداد لا يجوز ، وأجاب بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة ،
وقد أجمعوا على خلافه .