قال سعد بن إبراهيم قاضي المدينة : أوصي أبو بكر أن تغسله أسماء .
قال قتادة : فغسلته بنت عميس ، امرأته ( 1 )
وقيل : عزم عليها لما أفطرت ، وقال : هو أقوى لك . فذكرت يمينه في
آخر النهار ، فدعت بماء ، فشربت ، وقالت : والله لا أتبعه اليوم حنثا ( 2 ) .
مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر : أن أسماء غسلت أبا بكر ; فسألت
من حضر من المهاجرين ، وقالت : إني صائمة ، وهذا يوم شديد البرد ،
فهل علي من غسل ؟ فقالوا : لا ( 3 ) .
روى أبو إسحاق ، عن مصعب بن سعد : أن عمر فرض الأعطية ;
ففرض لأسماء بنت عميس ألف درهم ( 4 ) .
قال الواقدي : ثم تزوجت عليا ; فولدت له : يحيى ، وعونا ( 5 ) .
زكريا بن أبي زائدة : سمعت عامرا يقول : تزوج علي أسماء بنت
عميس ، فتفاخر ابناها : محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر ، فقال كل
منهما : أنا أكرم منك ، وأبي خير من أبيك .
قال : فقال لها علي : اقضي بينهما . قالت : ما رأيت شابا من العرب
خيرا من جعفر ، ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 283 ، وانظر التعليق ( 2 ) من الصفحة 283 .
( 2 ) ابن سعد 8 / 284 .
( 3 ) أخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 222 ، 223 ، بشرح السيوطي ، وابن سعد 8 / 284 ،
وعبد الرزاق ( 6123 ) .
( 4 ) ابن سعد 8 / 284 .
( 5 ) ابن سعد 8 / 285 .