قال ابن المسيب : نفست ( 1 ) أسماء بنت عميس بمحمد بذي الحليفة ،
وهم يريدون حجة الوداع ; فأمرها أبو بكر أن تغتسل ، ثم تهل بالحج ( 2 ) .
الثوري ، عن عبد الكريم ، عن سعيد بن المسيب ، قال : نفست
بذي الحليفة ، فهم أبو بكر بردها ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " مرها ،
فلتغتسل ، ثم تهل بالحج " ( 3 ) .
وروى القاسم بن محمد ، عن أسماء نحوا منه .
ابن سعد : أخبرنا يزيد : أخبرنا ابن أبي خالد ، عن قيس ، قال :
دخلت مع أبي بكر رضي الله عنه وكان أبيض ، خفيف اللحم ، فرأيت
يدي أسماء موشومة .
زاد خالد الطحان ، عن إسماعيل ، عن قيس : تذب عن أبي بكر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الخطابي : أصل هذه الكلمة من النفس وهو الدم إلا أنهم فرقوا بين بناء الفعل من
الحيض والنفاس ، فقالوا في الحيض : نفست بفتح النون ، وفي الولادة بضمها . قال الحافظ :
وهذا قول كثير من أهل اللغة ، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي قال : يقال ونفست المرأة في
الحيض والولادة بضم النون فيهما .
( 2 ) إسناده صحيح ، أخرجه أبن سعد 8 / 282 .
ومحمد : هو ابن أبي بكر ، وذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، وهي
ميقات أهل المدينة .
( 3 ) إسناده صحيح ، أخرجه ابن سعد 8 / 282 ، ورواية القاسم بن محمد عن أسماء أخرجها
ابن سعد 8 / 283 وأحمد 6 / 369 ، ومسلم في " صحيحه " ( 1218 ) في حديث جابر بن عبد الله
الطويل الذي وصف فيه حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه " حتى إذا أتينا ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت
عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف أصنع ؟ قال : " اغتسلي واستثفري
بثوب ، وأحرمي " .
( 4 ) " الطبقات " 8 / 283 .