تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
كتابه ، لم طلقتني ؟ الموجدة ؟ قال : " لا " قالت : فأنشدك الله لما راجعتني ; فلا حاجة لي في الرجال ; ولكني أحب أن أبعث في نسائك . فراجعها . قالت : فإني قد جعلت يومي لعائشة ( 1 ) . الأعمش ، عن إبراهيم ، قالت سودة : يا رسول الله ، صليت خلفك البارحة ; فركعت بي ، حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم . فضحك . وكانت تضحكه الأحيان بالشئ ( 2 ) . صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " هذه ثم ظهور الحصر " ( 3 ) . قال صالح : فكانت سودة تقول : لا أحج بعدها . وقالت عائشة : استأذنت سودة ليلة المزدلفة ، أن تدفع قبل حطمة الناس - وكانت امرأة ثبطة - أي ثقيلة فأذن لها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 54 ، وسنده صحيح ، لكنه مرسل ، والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم لم يطلقها كما تقدم . ( 2 ) ابن سعد 8 / 54 . ( 3 ) ظهور الحصر : منصوب على تقدير : ثم الزمن ، والحصر : جمع حصير : وهو ما يفرش في البيوت ، والمراد أن يلزمن بيوتهن ولا يخرجن منها . والحديث أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 55 ، وأحمد 2 / 446 و 6 / 324 ، وسنده قوي ، فإن صالحا مولى التوأمة ، وإن كان قد اختلط بأخرة ، فإن راويه عنه عند أحمد هو ابن أبي ذئب ، وهو ممن سمع منه قديما ، وفي الباب ما يشهد له ، أخرجه أحمد 5 / 218 ، وأبو داود ( 1722 ) في أول الحج من طريق عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن واقد بن أبي واقد الليثي ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه في حجته : " هذه ثم ظهور الحصر " وسنده حسن في الشواهد . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 8 / 55 ، 56 والبخاري 3 / 423 ، ومسلم ( 1290 ) ، وأحمد 6 / 164 ، والنسائي 5 / 266 ، وتمامه : فدفعت قبل حطمة الناس ، وأقمنا حتى أصبحنا نحن ، ثم دفعنا بدفعه ، فلان أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة أحب إلي من مفروح به . والحطمة : بفتح الحاء ، وسكون الطاء : الزحمة ، أي : قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضا .