تزوجها الحارث ، أخو أبي سفيان بن حرب ; فتوفي عنها .
وتزوجها العوام . أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد ، فولدت له :
الزبير ، [ والسائب ] ( 1 ) وعبد الكعبة ( 2 ) .
والصحيح : أنه ما أسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم سواها .
ولقد وجدت على مصرع أخيها حمزة ، وصبرت ، واحتسبت .
وهي من المهاجرات الأول ، وما أعلم هل أسلمت مع حمزة أخيها أو
مع الزبير ولدها ؟
وقد كانت يوم الخندق في حصن حسان بن ثابت . قالت : وكان حسان
معنا في الذرية ( 3 ) . فمر بالحصن يهودي ، فجعل يطيف بالحصن
والمسلمون في نحور عدوهم .
ثم ساقت الحديث ، وأنها نزلت ، وقتلت اليهودي بعمود ( 4 ) .
فروى هشام ، عن أبيه ، عنها ، قالت : أنا أول امرأة قتلت رجلا : كان
حسان معنا ، فمر بنا يهودي ، فجعل يطيف بالحصن ; فقلت لحسان : إن
هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا ; فقم فاقتله .
قال : يغفر الله لك ! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا . فاحتجزت ،
هامش
( 1 ) السائب : صحابي شهد بدرا والخندق وغيرهما ، واستشهد باليمامة ، ولا عقب له كما في
" الإصابة " 4 / 115 .
( 2 ) انظر " الاستيعاب " 13 / 66 ، وابن سعد 8 / 41 .
( 3 ) في " الطبقات " 8 / 41 : وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لقتال عدوه رفع النساء والصبيان
في أطم حسان لأنه كان من أحصن آطام المدينة .
( 4 ) انظر " سيرة ابن هشام " 2 / 228 .