تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
تزوجها الحارث ، أخو أبي سفيان بن حرب ; فتوفي عنها . وتزوجها العوام . أخو سيدة النساء خديجة بنت خويلد ، فولدت له : الزبير ، [ والسائب ] ( 1 ) وعبد الكعبة ( 2 ) . والصحيح : أنه ما أسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم سواها . ولقد وجدت على مصرع أخيها حمزة ، وصبرت ، واحتسبت . وهي من المهاجرات الأول ، وما أعلم هل أسلمت مع حمزة أخيها أو مع الزبير ولدها ؟ وقد كانت يوم الخندق في حصن حسان بن ثابت . قالت : وكان حسان معنا في الذرية ( 3 ) . فمر بالحصن يهودي ، فجعل يطيف بالحصن والمسلمون في نحور عدوهم . ثم ساقت الحديث ، وأنها نزلت ، وقتلت اليهودي بعمود ( 4 ) . فروى هشام ، عن أبيه ، عنها ، قالت : أنا أول امرأة قتلت رجلا : كان حسان معنا ، فمر بنا يهودي ، فجعل يطيف بالحصن ; فقلت لحسان : إن هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا ; فقم فاقتله . قال : يغفر الله لك ! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا . فاحتجزت ،
هامش
( 1 ) السائب : صحابي شهد بدرا والخندق وغيرهما ، واستشهد باليمامة ، ولا عقب له كما في " الإصابة " 4 / 115 . ( 2 ) انظر " الاستيعاب " 13 / 66 ، وابن سعد 8 / 41 . ( 3 ) في " الطبقات " 8 / 41 : وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لقتال عدوه رفع النساء والصبيان في أطم حسان لأنه كان من أحصن آطام المدينة . ( 4 ) انظر " سيرة ابن هشام " 2 / 228 .