تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وهي التي وهبت يومها لعائشة ; رعاية لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت قد فركت ، رضي الله عنها ( 1 ) . لها أحاديث . وخرج لها البخاري . حدث عنها : ابن عباس ، ويحيى بن عبد الله الأنصاري . توفيت في آخر خلافة عمر بالمدينة . هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة ، من امرأة ، فيها حدة ، فلما كبرت جعلت يومها من النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري 9 / 274 في النكاح : باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها ، من حديث عائشة أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة ، وأخرجه أيضا 5 / 161 في الهبة ، وزاد في آخره : تبتغي بذلك رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه ملم ( 1463 ) عن عائشة وفيه : . . . فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ، قالت : يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة ، وأخرجه أبو داود ( 2135 ) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قالت عائشة يا ابن أختي ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم ، من مكثه عندنا . وكان قل فيبيت عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، يومي لعائشة ، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، قالت نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ) * . وتابعه ابن سعد 8 / 53 عن الواقدي ، عن ابن أبي الزناد في وصله ، ورواه سعيد بن منصور عن ابن أبي الزناد مرسلا لم يذكر عن عائشة ، وعند الترمذي ( 3040 ) من حديث ابن عباس موصولا نحوه ، وكذا قال عبد الرزاق عن معمر بمعنى ذلك قال الحافظ : فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت . وفركت : أي قل ميلها للرجال . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 1463 ) في الرضاع : باب جواز هبتها نوبتها لضرتها . وقولها " في مسلاخها " كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقتها .