وهي التي وهبت يومها لعائشة ; رعاية لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت قد
فركت ، رضي الله عنها ( 1 ) .
لها أحاديث . وخرج لها البخاري .
حدث عنها : ابن عباس ، ويحيى بن عبد الله الأنصاري .
توفيت في آخر خلافة عمر بالمدينة .
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما رأيت امرأة أحب إلي
أن أكون في مسلاخها من سودة ، من امرأة ، فيها حدة ، فلما كبرت جعلت
يومها من النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرج البخاري 9 / 274 في النكاح : باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها ، من
حديث عائشة أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم
سودة ، وأخرجه أيضا 5 / 161 في الهبة ، وزاد في آخره : تبتغي بذلك رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأخرجه ملم ( 1463 ) عن عائشة وفيه : . . . فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ،
قالت : يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة ، وأخرجه أبو داود ( 2135 ) من طريق أحمد بن
يونس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قالت عائشة يا
ابن أختي ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم ، من مكثه عندنا . وكان قل
فيبيت عندها ، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول
الله ، يومي لعائشة ، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، قالت نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي
أشباهها أراه قال * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ) * .
وتابعه ابن سعد 8 / 53 عن الواقدي ، عن ابن أبي الزناد في وصله ، ورواه سعيد بن منصور
عن ابن أبي الزناد مرسلا لم يذكر عن عائشة ، وعند الترمذي ( 3040 ) من حديث ابن عباس
موصولا نحوه ، وكذا قال عبد الرزاق عن معمر بمعنى ذلك قال الحافظ : فتواردت هذه الروايات
على أنها خشيت الطلاق فوهبت . وفركت : أي قل ميلها للرجال .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 1463 ) في الرضاع : باب جواز هبتها نوبتها لضرتها . وقولها " في
مسلاخها " كأنها تمنت أن تكون في مثل هديها وطريقتها .