وأخذت عمودا ، ونزلت ، فضربته ، [ حتى ] قتلته ( 1 ) .
توفيت صفية في سنة عشرين ، ودفنت بالبقيع . ولها بضع وسبعون
سنة .
وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما نزلت :
* ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * [ الشعراء : 214 ] قام النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا
فاطمة بنت محمد ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا
أملك لكم من الله شيئا ; سلوني من مالي ما شئتم " ( 2 ) .
ذكر أولاد صفية رضي الله عنها
ولدت صفية : الزبير ، والسائب ، وعبد الكعبة ، بني العوام .
وهي القائلة تندب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عين جودي بدمعة وسهود * واندبي خير هالك مفقود
واندبي المصطفى بحزن شديد * خالط القلب فهو كالمعمود
كدت أقضي الحياة لما أتاه * قدر خط في كتاب مجيد
فلقد كان بالعباد رؤوفا * ولهم رحمة ، وخير رشيد
رضي الله عنه حيا ، وميتا * وجزاه الجنان يوم الخلود
فهذا مما أورد لصفية . فالله أعلم بصحته .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 4 / 51 من طريق يونس بن بكير عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن صفيه
بنت عبد المطلب ، وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : عروة لم يدرك صفية . وأورده
الهيثمي في " المجمع " 6 / 134 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله إلى عروة ، رجال الصحيح ،
ولكنه مرسل . واحتجزت : شدت وسطها .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 205 ) في الايمان : باب قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) *
وأحمد 6 / 187 ، والنسائي 6 / 250 ، والترمذي ( 2310 ) و ( 3184 ) .