وروى الواقدي ، عن ابن أخي الزهري ، عن أبيه ، قال : تزوج رسول
الله صلى الله عليه وسلم بسودة في رمضان سنة عشر من النبوة ، وهاجر بها . وماتت بالمدينة
في شوال سنة أربع وخمسين ( 1 ) .
وقال الواقدي : وهذا الثبت عندنا . وروى عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال : أن سودة رضي الله
عنها توفيت زمن عمر ( 2 ) .
قال ابن سعد : أسلمت سودة وزوجها ; فهاجرا إلى الحبشة ( 3 ) .
وعن بكير بن الأشج : أن السكران قدم من الحبشة بسودة ، فتوفي
عنها . فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم . فقالت : أمري إليك . قال : " مري رجلا من
قومك يزوجك " فأمرت حاطب بن عمرو العامري ، فزوجها ، وهو مهاجري
بدري ( 4 ) .
هشام الدستوائي : حدثنا القاسم بن أبي بزة ( 5 ) : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى
سودة بطلاقها . فجلست على طريقه ، فقالت : أنشدك بالذي أنزل عليك
هامش
( 1 ) ابن سعد 8 / 53 و 55 .
( 2 ) أخرجه البخاري في " تاريخه " 1 / 49 ، 50 من طريق يحيى بن سليمان ، عن ابن وهب ،
عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال . ورجاله ثقات .
( 3 ) ابن سعد 8 / 52 .
( 4 ) ابن سعد 8 / 53 من طريق الواقدي .
( 5 ) هو القاسم بن أبي بزة ، بفتح الموحدة وتشديد الزاي ، المكي مولى بني مخزوم القارئ
الثقة ، من الطبقة الخامسة ، وحديثه هذا مرسل ، ومع وضوح الاسم في الأصل وفي الطبقات ،
وفي الفتح 9 / 274 فقد غيره الأستاذ الأبياري إلى القاسم ، عن أبي برزة ، وكتب في الهامش :
القاسم هو ابن عوف الشيباني ويروي عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ،
وأشار إلى ما في الأصل ، وزعم أنه تحريف .