تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال ابن سعد : تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة . كذا قال ، وصوابه : قبل الهجرة . فلما أنزلت * ( تبت يدا أبي لهب ) * ، قال أبوه : رأسي من رأسك حرام ، إن لم تطلق بنته . ففارقها قبل الدخول . وأسلمت مع أمها ، وأخواتها . ثم تزوجها عثمان ( 1 ) . قال ابن سعد : هاجرت معه إلى الحبشة ، الهجرتين جميعا . قال عليه السلام : " إنهما لأول من هاجر إلى الله بعد لوط " . وولدت من عثمان عبد الله ، وبه كان يكنى ، وبلغ ست سنين ، فنقره ديك في وجهه ، فطمر وجهه ، فمات . ثم هاجرت إلى المدينة بعد عثمان ، ومرضت قبيل بدر ، فخلف النبي صلى الله عليه وسلم عليها عثمان ; فتوفيت ، والمسلمون ببدر ( 2 ) . فأما رواية ابن سعد : أخبرنا عفان : حدثنا حماد : أخبرنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : لما ماتت رقية بنت رسول الله ، قال : " الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون " فبكت النساء عليها ; فجعل عمر يضربهن بسوطه . فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، وقال : " دعهن يبكين " ، ثم
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 8 / 36 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 8 / 36 ، وطمر وجهه : ورم . وذكر الحافظ في " الإصابة " 12 / 258 المرفوع بلفظ " والذي نفسي بيده إنه أول من هاجر بعد إبراهيم ولوط " ونسبه لابن مندة ، وقال : سنده واه .