فقالت أم رومان : وما ذاك ؟ قالت : ابني ( 1 ) فيمن حدث الحديث . قالت :
وما ذاك ؟ قالت : كذا وكذا . قالت عائشة : سمع رسول الله ؟ قالت :
نعم . قالت : وأبو بكر ؟ قالت : نعم . فخرت مغشيا عليها ، فما أفاقت إلا
وعليها حمى بنافض ، فطرحت عليها ثيابها . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ما
شأن هذه " ؟ قلت : يا رسول الله ، أخذتها الحمى بنافض ( 2 ) . قال : فلعل
في حديث تحدث به ؟ قلت : نعم .
فقعدت ، فقالت : والله ، لئن حلفت لا تصدقوني ، ولئن قلت لا
تعذروني ; مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه : والله المستعان على ما تصفون .
قالت : وانصرف ، ولم يقل شيئا . فأنزل الله عذرها . قالت : بحمد
الله ، لا بحمد أحد ، ولا بحمدك ( 3 ) .
صحيح غريب .
20 - أم سلمة أم المؤمنين * ( ع )
السيدة المحجبة ، الطاهرة ، هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله
هامش
( 1 ) تصحف في المطبوع إلى " إنني " أما الأستاذ الأفغاني ، فالتبس عليه الأصل ، فقرأه " إنني "
وأثبت بدلا منه " إنه " ! !
( 2 ) النافض : حمى الرعدة ، يقال : أخذته حمى بنافض ، وحمى نافض ، وحمى نافض .
( 3 ) هو في " صحيح البخاري " 7 / 337 في المغازي : باب حديث الإفك . وفي سند الحديث
إشكال أبداه الخطيب البغدادي ، ورده الحافظ في " الفتح " فراجعه .
* مسند أحمد : 6 / 288 ، التاريخ لابن معين : 742 ، طبقات ابن سعد : 8 / 86 - 96 ،
طبقات خليفة : 334 ، المعارف : 128 ، 136 ، الجرح والتعديل : 9 / 464 ، المستدرك :
4 / 16 - 19 ، الاستيعاب : 4 / 1920 ، أسد الغابة : 7 / 340 ، تهذيب الكمال : 1698 ،
العبر : 1 / 65 ، مجمع الزوائد : 9 / 245 ، تهذيب التهذيب : 12 / 455 ، الإصابة : 13 /
221 ، خلاصة تذهيب الكمال : 496 ، كنز العمال : 13 / 699 ، شذرات الذهب : 1 / 69 .