هذا حديث صحيح الاسناد ، ولم يخرجوه .
عن صالح بن كيسان وغيره : أن عائشة جعلت تقول : إن عثمان قتل
مظلوما ، وأنا أدعوكم إلى الطلب بدمه ، وإعادة الامر شورى .
هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال للزبير يوم
الجمل : هذه عائشة تملك الملك لقرابتها طلحة ، فأنت علام تقاتل قريبك
عليا ! فرجع الزبير ، فلقيه ابن جرموز ، فقتله .
قلت : قد سقت وقعة الجمل ملخصة في مناقب علي ، وإن عليا وقف
على خباء عائشة يلومها على مسيرها . فقالت : يا ابن أبي طالب ، ملكت
فأسجع ( 1 ) . فجهزها إلى المدينة ، وأعطاها اثني عشر ألفا . فرضي الله عنه
وعنها .
وفي " صحيح البخاري " من طريق أبي ( 2 ) حصين ، عن عبد الله بن
زياد ، عن عمار بن ياسر ، سمعه على المنبر يقول : إنها لزوجة نبينا صلى الله عليه وسلم
في الدنيا والآخرة ( 3 ) . يعني عائشة .
وفي لفظ ثابت : أشهد بالله إنها لزوجته .
شعبة ، عن الحكم ، عن أبي وائل : سمع عمارا يقول ، حين بعثه علي
إلى الكوفة ليستنفر الناس : إنا لنعمل إنها لزوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ،
ولكن الله ابتلاكم بها ، لتتبعوه ، أو إياها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : قدرت فسهل وأحسن العفو ، وهو مثل سائر .
( 2 ) تحرف في مطبوعة دمشق إلى " ابن " .
( 3 ) أخرجه البخاري 13 / 47 في الفتن ، والترمذي ( 3889 ) في المناقب .
( 4 ) أخرجه البخاري 7 / 83 في الفضائل : باب فضل عائشة رضي الله عنها .