تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : انتهينا إلى علي رضي الله عنه ، فذكر عائشة ، فقال : خليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا حديث حسن . ومصعب فصالح لا بأس به . وهذا يقوله أمير المؤمنين في حق عائشة مع ما وقع بينهما ، فرضي الله عنهما . ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة وحضورهما يوم الجمل ، وما ظنت أن الامر يبلغ ما بلغ . فعن عمارة بن عمير ، عمن سمع عائشة : إذا قرأت : * ( وقرن في بيوتكن ) * [ الأحزاب : 33 ] بكت حتى تبل خمارها ( 1 ) . قال أحمد في " مسنده " : حدثنا يحيى القطان ، عن إسماعيل : حدثنا قيس ، قال : لما أقبلت عائشة ، فلما بلغت مياه بني عامر ليلا . نبحت الكلاب . فقالت : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحواب . قالت : ما أظنني إلا أنني راجعة . قال بعض من كان معها : بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيصلح الله ذات بينهم . قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : " كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحواب " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 8 / 81 من طريق الواقدي . ( 2 ) إسناده صحيح كما قال المؤلف ، وهو في " المسند " : 6 / 52 و 97 ، وصححه ابن حبان ( 1831 ) ، والحاكم 3 / 120 ، ووافقه الذهبي ، وأورده الحافظ في " الفتح " 13 / 45 وقال : أخرج هذا أحمد وأبو يعلى والبزاز ، وصححه ابن حبان والحاكم وسنده على شرط الصحيح . وقال الحافظ ابن كثير في " البداية " 6 / 212 بعد أن ذكره من طريق الإمام أحمد : وهذا إسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه . والحوأب : من مياه العرب على طريق البصرة ، قاله أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن الإسكندري فيما نقله عنه ياقوت في " معجم البلدان " وقال أبو عبيد البكري في " معجم ما استعجم " : ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها سمي بالحوأب بنت كلب بن وبرة القضاعية . سير 2 / 12