أمي ، فجلت أمي تقول : وا بنتاه ! وا عروساه ! حتى أدرك بعيرنا . فقدمنا ،
والمسجد يبنى وذكر الحديث ( 1 ) .
شأن الإفك
كان في غزوة المريسيع ( 2 ) سنة خمس من الهجرة ، وعمرها رضي الله
عنها يومئذ اثنتا عشرة سنة .
فروى حماد بن زيد ، عن معمر ، والنعمان بن راشد ، عن الزهري ،
عن عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه .
فأقرع بيننا في غزوة المريسيع . فخرج سهمي . فهلك في من هلك ( 3 ) .
وكذلك ذكر ابن إسحاق والواقدي وغير واحد : أن الإفك كان في غزوة
المريسيع .
يونس ، عن ابن شهاب : أخبرني عروة ، وابن المسيب ، وعلقمة بن
وقاص ، وعبيد الله بن عبد الله ، عن حديث عائشة حين قال لها أهل الإفك
ما قالوا ، فبرأها الله تعالى . وكل حدثني بطائفة ( 4 ) من حديثها ، وبعض
حديثهم يصدق بعضا ، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض ، قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 62 ، والواقدي ضعيف .
( 2 ) هو ماء لبني خزاعة ، بينه وبين الفرع ( موضع من ناحية المدينة ) مسيرة يوم ، وتسمى غزوة
بني المصطلق ، وهو لقب لجذيمة بن سعد بن عمرو بطن من بني خزاعة .
( 3 ) في البخاري 7 / 333 : وقال النعمان بن راشد ، عن الزهري : كان حديث الإفك في غزوة
المريسيع ، وقال الحافظ : وصله الجوزقي والبيهقي في " الدلائل " من طريق حماد بن زيد ، عن
النعمان بن راشد ، ومعمر عن الزهري . . . عن عائشة فذكر قصة الإفك في غزوة المريسيع .
( 4 ) في البخاري ومسلم " طائفة " وما في الأصل رواية أحمد .