تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فملكها . قالت : ثم انطلقت إلى سودة ، وأبوها شيخ كبير . وذكرت الحديث ( 1 ) . هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أدخلت على نبي الله وأنا بنت تسع ، جاءني نسوة وأنا العب على أرجوحة وأنا مجممة ، فهيأنني ، وصنعنني ، ثم أتين بي إليه ( 2 ) . هشام ، عن أبيه ، عنها ، أنها قالت : كنت ألعب بالبنات ، تعني ( 3 ) اللعب ، فيجئ صواحبي ، فينقمعن ( 4 ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيخرج رسول الله ، فيدخلن علي ، وكان يسربهن ( 5 ) إلي ، فيلعبن معي . وفي لفظ : فكن جوار يأتين يلعبن معي بها ، فإذا رأين رسول الله تقمعن فكان يسربهن إلي ( 6 ) . وعن عائشة قالت : دخل علي رسول الله وأنا ألعب بالبنات ( 7 ) . فقال :
هامش
( 1 ) إسناده حسن كما قال الحافظ في " الفتح " 7 / 176 ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 225 ، وقال : رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة ، وهو حسن الحديث : وانظر " المسند " 6 / 210 ، 211 ، وطبقات ابن سعد 8 / 57 . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4933 ) و ( 4935 ) وسنده صحيح ، وقد مر قريبا . ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " شتى " . ( 4 ) وفي رواية للبخاري : فيتقمعن ، ومعناه : يتغيين منه ، ويدخلن وراء الستر . ( 5 ) أي يرسلهن . ( 6 ) أخرجه البخاري : 10 / 437 في الأدب : باب الانبساط إلى الناس ، ومسلم ( 2440 ) في فضائل الصحابة : باب فضل عائشة ، وأحمد 6 / 234 ، وابن سعد 8 / 61 ، والحميدي في " مسنده " ( 260 ) . واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور ، وبه جزم القاضي عياض ، ونقله عن الجمهور ، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات . . . ( 7 ) أي : اللعب .