تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
" ما هذا يا عائشة " ؟ قلت : خيل سليمان ولها أجنحة . فضحك ( 1 ) . الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي ، والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد ، وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ، ثم يقف من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف . فاقدروا قدر الجار ية الحديثة السن الحريصة على اللهو . وفي لفظ معمر ، عن الزهري : فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف ، فاقدروا [ قدر ] الجارية الحديثة السن التي تسمع اللهو . ولفظ الأوزاعي عن الزهري في هذا الحديث قالت : قدم وفد الحبشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقاموا يلعبون في المسجد ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه ، وأنا أنظر إليهم حتى أكون أنا التي أسأم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ ابن سعد في " الطبقات " 8 / 62 من طريق الواقدي ، عن خارجة بن عبد الله ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة عن عائشة . . . وأخرجه بأطول من هذا أبو داود في " سننه " ( 4932 ) في الأدب : باب في اللعب بالبنات ، والنسائي في " عشرة النساء " 1 / 75 من طريق يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهواتها ستر ، فهبت ريح ، فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب ، فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قالت : بناتي ، ورأى بينهن فرسا لها جناحان من رقاع ، فقال : ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت : فرس ، قال : وما هذا الذي عليه ؟ قالت : جناحان ، قال : فرس له جناحان ! قالت : أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة ، قال : فضحك حتى رأيت نواجذه ، وإسناده صحيح . ( 2 ) أخرجه البخاري 1 / 457 في المساجد : باب أصحاب الحراب في المسجد ، و 2 / 366 ، 370 في العيدين : باب الحراب والدرق يوم العيد ، و 9 / 294 في النكاح : باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة ، ومسلم ( 892 ) ( 17 ) و ( 18 ) و ( 19 ) و ( 20 ) و ( 21 ) ، وأحمد 6 / 84 و 85 و 166 و 270 ، والنسائي 3 / 195 في العيدين : باب اللعب في المسجد يوم العيد ونظر النساء لذ لك ، والحميدي في " مسنده " ( 254 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 1 / 116 . وأخرج النسائي في " عشرة النساء " ورقة 75 وجه أول من حديث يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني بكر بن مضر ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ; دخل الحبش المسجد يلعبون ، قال لي : يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقالت : نعم ، فقام بالباب وجئته ، فوضعت ذقني على عاتقه ، فأسندت وجهي إلى خده ، قالت : ومن قولهم يومئذ : أبا القاسم طيبا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وحسبك " قلت : يا رسول الله لا تعجل ، فقام لي ، ثم قال : حسبك ، فقلت : لا تعجل يا رسول الله ، قالت : وما بي حب النظر إليهم ، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ، ومكاني منه . إسناده صحيح . كما قال الحافظ في " الفتح " 2 / 355 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 151 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط