وفي حديث سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أن عمر وجدهم
يلعبون ، فزجرهم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " دعهم فإنهم بنو أرفدة " ( 1 ) .
الواقدي قال : حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن ريطة ،
عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خلفنا
وخلف بناته ، فلما قدم المدينة ، بعث إلينا زيد بن حارثة وأبا رافع ،
وأعطاهما ( 2 ) بعيرين وخمس مئة درهم أخذها من أبي بكر ، يشتريان بها ما
نحتاج إليه من الظهر . وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الليثي ببعيرين
أو ثلاثة ، وكتب إلى ابنه عبد الله يأمره أن يحمل أهله أم رومان وأنا وأختي
أسماء . فخرجوا ، فلما انتهوا إلى قديد ، اشترى [ زيد ] بتلك الدراهم ثلاثة
أبعرة . ثم دخلوا مكة ، وصادفوا طلحة يريد الهجرة بآل أبي بكر . فخرجنا
جميعا ، وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة وأم كلثوم وسودة وأم أيمن وأسامة ،
فاصطحبنا جميعا ، حتى إذا كنا بالبيض ( 3 ) نفر ( 4 ) بعيري وقدامي محفة فيها
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي 3 / 196 ، وسنده صحيح ، وهو في مسلم ( 893 ) دون قوله " فإنهم بنو
أرفدة " وبنو أرفدة بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء جنس من الحبشة يرقصون ، قال ابن
الأثير : هو لقب لهم .
( 2 ) في الأصل : وأعطاهم ، بزيادة الواو ، والتصويب من " طبقات ابن سعد " .
( 3 ) هو من منازل بني كنانة بالحجاز .
( 4 ) تحرفت في مطبوعة دمشق إلى " فقد " .