تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال : قالت عائشة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم : فضلت عليكن بعشر ولا فخر : كنت أحب نسائه إليه ، وكان أبي أحب رجاله إليه ، وابتكرني ولم يبتكر غيري ، وتزوجني لسبع ، وبني بي لتسع ، ونزل عذري من السماء ، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في مرضه ، فقال : " إنه ليشق علي الاختلاف بينكن ، فائذن لي أن أكون عند بعضكن " فقالت أم سلمة : قد عرفنا من تريد ، تريد عائشة . قد اذنا لك . وكان آخر زاده من الدنيا ريقي ، أتي بسواك ، فقال : انكثيه ( 1 ) يا عائشة . فنكثته ، وقبض بين حجري ونحري ، ودفن في بيتي ( 2 ) . هذا حديث صالح الاسناد ، ولكن فيه انقطاع . فضيلة باهرة لها : خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمرو بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على جيش ذات السلاسل ( 3 ) قال : فأتيته ، فقلت : يا رسول الله ، أي الناس أحب إليك ؟ قال : " عائشة " قال : من الرجال ؟ قال : " أبوها " . قال الترمذي : هذا حديث حسن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " اللسان " ونكث السواك وغيره ينكثه نكثا ، فانتكث ، شعثه ، وقد قرأ الأستاذ الأفغاني " الكشيه " فأخطأ ، وأغرب في تفسير المعنى . ( 2 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع كما قال المصنف رحمه الله . ( 3 ) ذكر ابن سعد في " الطبقات " 2 / 131 أنها وراء وادي القرى ، وبينها وبين المدينة عشرة يام . وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة . ( 4 ) في المطبوع من سنن الترمذي ( 3885 ) : حسن صحيح ، وأخرجه البخاري 7 / 19 في فضائل أصحاب النبي : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا " و 8 / 59 في المغازي : باب ؟ ؟ ذات السلاسل ، ومسلم ( 2384 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أبي بكر ، وابن سعد 8 / 67 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 147 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط