تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق : حدثتني عائشة ، قالت : كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعنا عنده ، لم يغادر منهن واحدة . فجاءت فاطمة تمشي ما تخطى مشيتها مشية ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما رآها ، رحب بها ، قال : " مرحبا بابنتي " . ثم أقعدها عن يمينه أو عن يساره . ثم سارها ، فبكت ; ثم سارها الثانية ، فضحكت . فلما قام ، قلت لها : خصك رسول الله بالسر وأنت تبكين ، عزمت عليك بمالي عليك من حق ، لما أخبرتني مم ضحكت ؟ ومم [ بكيت ؟ ] قالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما توفي ، قلت لها : عزمت عليك بمالي عليك من حق لما أخبرتني . قالت : أما الآن فنعم ، في المرة الأولى حدثني " أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة ، وأنه عارضني العام في هذه السنة مرتين ، وأني لا أحسب ذلك إلا عند اقتراب أجلي ، فاتقي الله واصبري ، فنعم السلف لك أنا " . فبكيت . فلما رأى جزعي ، قال : " أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ، أو سيدة نساء هذه الأمة " ؟ قالت : فضحكت . أخرجه البخاري ( 2 ) عن أبي نعيم ، عن زكريا ، عن فراس . وهو فرد غريب .
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " مشي " . ( 2 ) 6 / 462 في الأنبياء : باب علامات النبوة في الاسلام ، وأخرجه أيضا 11 / 67 في الاستئذان : باب من ناجى بين يدي الناس ، ولم يخبر بسر صاحبه ، فإذا مات أخبر به ، من طريق موسى ، عن أبي عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، وأخرجه مسلم ( 2450 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة ، من طريق فضيل بن حسين ، وزكريا بن أبي زائدة كلاهما عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 130 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط