فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ! إذا مت فغسليني أنت وعلي ،
ولا يدخلن أحد علي .
فلما توفيت ، جاءت عائشة لتدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي .
فشكت إلى أبي بكر . فجاء ، فوقف على الباب ، فكلم أسماء . فقالت :
هي أمرتني . قال : فاصنعي ما أمرتك ، ثم انصرف ( 1 ) .
قال ابن عبد البر : هي أول من غطي نعشها في الاسلام على تلك
الصفة .
إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة
حين مرضت ، فاستأذن . فأذنت له . فاعتذر إليها ، وكلمها . فرضيت
عنه ( 2 ) .
روى إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن علي بن فلان بن أبي
رافع ، عن أبيه ، عن سلمى ، قالت : مرضت فاطمة . . . إلى أن قالت :
اضطجعت على فراشها ، واستقبلت القبلة ثم قالت : والله إني مقبوضة
الساعة ، وقد اغتسلت ، فلا يكشفن لي أحد كنفا ، فماتت ، وجاء علي ،
فأخبرته ، فدفنها بغسلها ذلك ( 3 ) .
هذا منكر .
هامش
( 1 ) في سنده جهالة ، وهو في " الحلية " 2 / 43 و " المستدرك " 3 / 163 ، 164 وفيه مخالفة لما في
الصحيح من أن عليا دفنها ليلا ، ولم يعلم أبا بكر ، فكيف يمكن أن تغسلها زوجه أسماء وهو لا
يعلم ، وورع أسماء يمنعها ألا تستأذنه ، وانظر سنن الدارقطني 1 / 194 ، وسنن البيهقي 3 / 396 ،
و " تلخيص الحبير " 2 / 143 .
( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 121 تعليق ( 3 ) .
( 3 ) هو في طبقات ابن سعد 8 / 27 وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق ، ولين علي بن فلان بن
أبي رافع ، والأصح كما قال الترمذي عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، فقد ترجمه الحافظ في
" والتقريب " فيمن اسمه عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، وقال : ويقال فيه علي بن عبيد الله : لين
الحديث . ورواه بنحوه أحمد في " المسند " 6 / 461 من طريق أبي النضر ، عن إبراهيم بن سعد ،
عن محمد ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أم سلمى ، وذكره الهيثمي في
" المجمع " 9 / 210 ، 211 عن أحمد ، وقال : وفيه من لم أعرفه .
والكنف هنا : الثوب ، وقد تصحفت في " الطبقات " وفي المطبوع إلى " كتفا " بالتاء .