" ومن " ؟ قالت : سودة بنت زمعة ، قد آمنت بك واتبعتك . الحديث
بطوله ( 1 ) ، وهو مرسل .
قال ابن إسحاق : تتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلاك أبي طالب
وخديجة . وكانت خديجة وزيرة صدق ( 2 ) . وهي أقرب إلى قصي من النبي
صلى الله عليه وسلم برجل . وكانت متمولة ، فعرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج في مالها إلى
الشام ، فخرج مع مولاها ميسرة . فلما قدم باعت خديجة ما جاء به ،
فأضعف ، فرغبت فيه ، فعرضت نفسها عليه ، فتزوجها ، وأصدقها عشرين
بكرة .
فأولادها منه : القاسم ، والطيب ، والطاهر ، ماتوا رضعا ; ورقية ،
وزينب ، وأم كلثوم ، وفاطمة ( 3 ) .
قالت عائشة : أول ما بدى به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة . . .
إلى أن قالت : فقال : * ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) * . قالت : فرجع بها
ترجف بوادره ( 4 ) حتى دخل على خديجة ، فقال : " زملوني " . . فزملوه
حتى ذهب عنه الروع . فقال : " مالي يا خديجة " ؟ . وأخرها الخبر وقال :
" قد خشيت على نفسي " . فقالت له : كلا ، أبشر ، فوالله لا يخزيك ( 5 ) الله
هامش
( 1 ) هو في " المسند " 6 / 210 ، 211 ، ورجاله ثقات إلا أنه مرسل كما قال المصنف ، أبو
سلمة ، هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة
المدني ، كلاهما من الطبقة الثانية .
( 2 ) ابن هشام 1 / 426 .
( 3 ) انظر " ابن هشام " 1 / 187 ، 190 .
( 4 ) جمع بادرة ، وهي لحمة بين المنكب والعنق ، وهي رواية البخاري في التفسير ،
والتعبير ، ورواه في بدء الوحي بلفظ " فؤاده " .
( 5 ) بضم أوله والخاء المعجمة والزاي المكسورة ، ثم الياء الساكنة ، من الخزي ، ولأبي
ذر : " يحزنك " بفتح أوله والحاء المهملة والزاي المضمومة ، والنون ، من الحزن .