أبو يعلى في " مسنده " سماعنا : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل : حدثنا
سهل بن زياد - ثقة - : حدثني الأزرق بن قيس ، عن عبد الله بن نوفل - أو ابن
بريدة - عن خديجة بنت خويلد ، قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين أطفالي
منك ؟ قال : " في الجنة . قالت : فأين أطفالي من أزواجي من
المشركين ؟ قال : " في النار " . فقلت : بغير عمل ؟ قال : " الله أعلم بما
كانوا عاملين " ( 1 ) فيه انقطاع .
محمد بن فضيل ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، سمع أبا هريرة ،
يقول : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هذه خديجة أتتك معها إناء فيه إدام
أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها
ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا تصب . متفق على صحته ( 2 ) .
عبد الله بن جعفر : سمعت عليا : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خير
نسائها خديجة بنت خويلد ، وخير نسائها مريم بنت عمران ( 3 ) .
أحمد : حدثنا محمد بن بشر : حدثنا محمد بن عمرو : حدثنا أبو سلمة
ويحيى بن عبد الرحمن ، قالا : لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت
حكيم ، امرأة عثمان بن مظعون ، فقالت : يا رسول الله ، ألا تزوج ؟ قال :
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع كما قال المصنف .
( 2 ) البخاري 7 / 105 ، ومسلم ( 2432 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 101 في فضائل أصحاب النبي : باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة
وفضلها ، ومسلم ( 2430 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل خديجة أم المؤمنين ، والترمذي
( 3887 ) في المناقب . وقوله " خير نسائها " قال القرطبي : الضمير عائد على غير مذكور ، لكنه
يفسره الحال والمشاهدة يعني به الدنيا . والمعنى : أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في
عصرها . وأخرج أحمد 1 / 316 و 322 ، والنسائي بإسناده صحيح فيما قاله الحافظ في " الفتح "
7 / 101 من حديث ابن عباس مرفوعا " أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية "
وصححه الحاكم في " المستدرك " 3 / 185 .
سير 2 / 8