تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومناقبها جمة . وهي ممن كمل من النساء . كانت عاقلة جليلة دينة مصونة كريمة ، من أهل الجنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها ، ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين ، ويبالغ في تعظيمها ، بحيث إن عائشة كانت تقول : ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة ، من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها ( 1 ) . ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنها لم يتزوج امرأة قبلها ، وجاءه منها عدة أولاد ، ولم يتزوج عليها قط ، ولا تسرى إلى أن قضت نحبها ، فوجد لفقدها ، فإنها كانت نعم القرين . وكانت تنفق عليه من مالها ، ويتجر هو صلى الله عليه وسلم لها . وقد أمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب ( 2 ) . الواقدي : حدثنا ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وابن أبي الزناد ، عن هشام وروي عن جبير بن مطعم : أن عم خديجة ، عمرو بن أسد ، زوجها بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأن أباها مات قبل
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 102 ، 103 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها ، ومسلم ( 2435 ) في فضائل الصحابة : باب فضائل خديجة ، والترمذي ( 3875 ) في المناقب . ( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 105 ، ومسلم ( 2432 ) من حديث أبي هريرة ، وأخرجه البخاري 7 / 104 ومسلم ومسلم ( 2433 ) من حديث عبد الله بن أبي أوفى . وأراد بالبيت : القصر ، يقال : هذا بيت فلان ، أي : قصره ، والقصب في هذا الحديث : لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف ، وقد جاء تفسيره في " كبير الطبراني " من حديث أبي هريرة ولفظه : " بيت من لؤلؤة مجوفة " والصخب : " اختلاط الأصوات " والنصب : التعب .