تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كلاب . رأس قريش وقائدهم يوم أحد ويوم الخندق . وله هنات وأمور صعبة ، لكن تداركه الله بالاسلام يوم الفتح فأسلم شبه مكره خائف . ثم بعد أيام صلح إسلامه . وكان من دهاة العرب ومن أهل الرأي والشرف فيهم ، فشهد حنينا ، وأعطاه صهره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم مئة من الإبل ، وأربعين أوقية من الدراهم يتألفه بذلك ( 1 ) . ففرغ عن عبادة " هبل " ، ومال إلى الاسلام . وشهد قتال الطائف ، فقلعت عينه حينئذ ، ثم قلعت الأخرى يوم اليرموك . وكان يومئذ قد حسن إن شاء الله إيمانه ، فإنه كان يومئذ يحرض على الجهاد . وكان تحت راية ولده يزيد ، فكن يصيح : يا نصر الله اقترب ( 2 ) . وكان يقف على الكراديس ( 3 ) يذكر ، ويقول : الله الله ، إنكم أنصار الاسلام ودارة ( 4 ) العرب ، وهؤلاء أنصار الشرك ودارة الروم ; اللهم هذا يوم من أيامك ، اللهم أنزل نصرك .
هامش
( 1 ) انظر حديث رافع بن خديج في صحيح مسلم ( 1060 ) في الزكاة : باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الاسلام ، و " زاد المعاد " 3 / 473 ، وسيرة ابن هشام ، 2 / 492 ، 493 . ( 2 ) قال الحافظ في " الإصابة " 5 / 129 : " وروى يعقوب بن سفيان ، وابن سعد بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، قال : فقدت الأصوات يوم اليرموك ، إلا صوت رجل يقول : يا نصر الله اقترب ، قال : فنظرت ، فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد . وانظر " تهذيب ابن عساكر " 6 / 408 . ( 3 ) الكراديس : كتائب الخيل ، واحدها : كردوس ، يقال : كردس القائد خيله : أي : جعلها كتيبة كتيبة . ( 4 ) في " الاستيعاب " ذادة العرب .