بالأندلس أيضا من أبي العباس أحمد بن عمر بن دلهاث ، وبمكة من
المحدثة كريمة ( 1 ) المروزية ، وبمصر أيضا من عبد العزيز الضراب ، وابن
بقاء الوراق ، وببغداد من عبد الصمد بن المأمون ، وأبي الحسين بن
المهتدي بالله ، وأبي محمد بن هزارمرد ، وأبي جعفر بن المسلمة ، وبواسط
من العلامة أبي غالب بن بشران اللغوي ، وأكثر عن أصحاب أبي طاهر
المخلص ، ثم عن أصحاب أبي عمر بن مهدي ، إلى أن كتب عن أصحاب
أبي محمد الجوهري ، وجمع وصنف ، وعمل ( الجمع بين الصحيحين ) ،
ورتبه أحسن ترتيب ( 2 ) .
استوطن بغداد ، وأول ارتحاله في العلم كان في سنة ثمان وأربعين
وأربع مئة .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمتها في الجزء الثامن عشر رقم 110 .
( 2 ) وهو لم يطبع بعد ، وقد زاد فيه ألفاظا وتتمات ليست في واحد منهما ، أخذها من
أصحاب المستخرجات على ( الصحيحين ) منبها عليها ، فقد جاء في أثناء مقدمة كتابه ما
نصه : وربما أضفنا إلى ذلك نبذا مما تنبهنا له من كتب أبي الحسن الدارقطني ، وأبي بكر
الإسماعيلي ، وأبي بكر الخوازمي - يعني البرقاني - ، وأبي مسعود الدمشقي ، وغيرهم من
الحفاظ الذين عنوا بالصحيح مما يتعلق بالكتابين من تنبيه على غرض ، أو تتميم لمحذوف ،
أو زيادة من شرح ، أو بيان لاسم أو نسب أو كلام على إسناد أو تتبع لوهم .
قال الحافظ ابن حجر : ثم إنه فيما تتبعته من كتابه إذا ذكر الزيادة في المتن يعزوها لمن
رواها من أهل المستخرجات وغيرها ، فإن عزاها لمن استخرجها أقرها ، وإن عزاها لمن لم
يستخرجها تعقبها غالبا ، لكنه تارة يسوق الحديث من الكتابين ، أو من أحدهما ثم يقول :
زاد فيه فلان كذا ، وتارة يسوق الحديث والزيادة جميعا في نسق واحد ، ثم يقول : اقتصر
البخاري على كذا ، وزاد فيه الإسماعيلي كذا .
وأخطأ من ظن أنه سرد تلك الزيادات في ضمن أحاديث الشيخين من غير بيان ولا تمييز .
ويغلب على الظن أن ابن الأثير في جامع الأصول - وقد اعتمد في نقل ما في
الصحيحين على كتاب الحميدي - أنه لا ينقل منه إلا إذا كان منسوبا فيه إلى الشيخين أو
أحدهما ، ولا ينقل منه ما زاده من كتب المستخرجين .