مؤلفه ( 1 ) ، ، فقال : صيرني الشهاب شهابا .
قال أبو علي الصدفي : كان الحميدي يدلني على الشيوخ ، وكان
متقللا - من الدنيا - يمونه ابن رئيس الرؤساء ، ثم جرت لي معه قصص
أوجبت انقطاعي عنه .
وحدثني أبو بكر بن الخاضبة أنه ما سمع الحميدي
يذكر الدنيا قط .
قال محمد بن طرخان : سمعت الحميدي يقول : ثلاث كتب من علوم
الحديث يجب الاهتمام بها : كتاب ( العلل ) ، وأحسن ما وضع فيه كتاب
الدارقطني .
- قلت : وجمع كتاب ( العلل ) في عدة كتب علي بن المديني إمام
الصنعة ، وجمع أبو بكر الخلال ما وقع له من علل الأحاديث التي تكلم عليها
الإمام أحمد ، فجاء في ثلاثة مجلدات ، وفيه فوائد جمة ، وألف ابن أبي
حاتم كتابا في العلل ، مجلد كبير ( 2 ) .
قال : والثاني كتاب ( المؤتلف والمختلف ) ، وأحسن ما وضع فيه
( الاكمال ) ( 3 ) للأمير ابن ماكولا ، وكتاب وفيات المشايخ ، وليس فيه كتاب ،
هامش
( 1 ) وهو محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري ، ذكره الحافظ ابن عساكر في
تاريخ دمشق ، وقال : روى عنه أبو عبد الله الحميدي ، وتولى القضاء بمصر نيابة من جهة
المصريين ، وتوجه منهم رسولا إلى جهة الروم ، وله عدة تصانيف ، منها كتاب ( مسند الشهاب )
وتتولى مؤسسة الرسالة نشره في ثلاثة أجزاء بتحقيق الشيخ عبد المجيد السلفي ، وكتاب ( مناقب
الإمام الشافعي رضي الله عنه ) وكتاب ( الانباء عن الأنبياء ) و ( تواريخ الخلفاء ) ، وله كتاب
( خطط مصر ) توفي سنة 454 ه .
وقد تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 41 ) .
( 2 ) الأول طبع جزء منه بتحقيق الأعظمي ، والثاني لم نقف عليه ، والثالث مطبوع في مصر
في المطبعة السلفية في مجلدين .
( 3 ) وهو مطبوع في سبعة مجلدات بتحقيق العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله .