الخطيب أنه رآه في النوم ، فقال له : كيف حالك ؟ قال : أنا في روح
وريحان وجنة نعيم ( 1 ) .
وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن جدا : رأيت بعد موت الخطيب
كأن شخصا قائما بحذائي ، فأردت أن أسأله عن أبي بكر الخطيب ، فقال لي
ابتداء : أنزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار . رواها البرداني في كتاب
" المنامات " عنه ( 2 ) .
قال غيث الأرمنازي : قال مكي الرميلي : كنت نائما ببغداد في ربيع
الأول سنة ثلاث وستين وأربع مئة ، فرأيت كأنا اجتمعنا عند أبي بكر الخطيب
في منزله لقراءة " التاريخ " على العادة ، فكأن الخطيب جالس ، والشيخ أبو
الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي عن يمينه ، وعن يمين نصر رجل لم أعرفه ،
فسألت عنه ، فقيل : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليسمع " التاريخ " فقلت في
نفسي : هذه جلالة لأبي بكر إذ يحضر رسول الله مجلسه ، وقلت : هذا رد
لقول من يعيب " التاريخ " ويذكر أن فيه تحاملا على أقوام ( 3 ) .
قال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني : حدثني الفقيه الصالح
حسن بن أحمد البصري قال : رأيت الخطيب في المنام وعليه ثياب بيض
حسان وعمامة بيضاء ، وهو فرحان يتبسم ، فلا أدري قلت : ما فعل الله بك ؟
أو هو بدأني ، فقال : غفر الله لي ، أو رحمني ، وكل من يجئ - فوقع لي أنه
يعني بالتوحيد - إليه يرحمه ، أو يغفر له ، فأبشروا ، وذلك بعد وفاته بأيام .
هامش
( 1 ) " الوافي بالوفيات " 7 / 197 .
( 2 ) الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1145 ، و " الوافي " 7 / 197 .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1154 ، و " تبيين كذب المفتري " ص : 268 - 269 ،
و " الوافي " 7 / 197 .