أحمد الدومي ، والقاضي محمد بن عمر الأرموي ، وهو آخر من حدث عنه
يعني بالسماع ( 1 ) - .
وروى عنه بالإجازة طائفة عددت في " تاريخ الاسلام " ، آخرهم
مسعود بن الحسن الثقفي ، ثم ظهرت إجازته له ضعيفة مطعونا فيها ، فليعلم
ذلك .
وكتابة الخطيب مليحة مفسرة ، كاملة الضبط ، بها أجزاء بدمشق
رأيتها . وقرأت بخطه : أخبرنا علي بن محمد السمسار ، أخبرنا ابن
المظفر ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج ،
حدثنا جعفر بن نوح ، حدثنا محمد بن عيسى ، سمعت يزيد بن هارون
يقول : ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه .
قال أبو منصور علي بن علي الأمين : لما رجع الخطيب من الشام
كانت له ثروة من الثياب والذهب ، وما كان له عقب ، فكتب إلى القائم بأمر
الله : إن مالي يصير إلى بيت مال ، فائذن لي حتى أفرقه فيمن شئت . فأذن
له ، ففرقها على المحدثين ( 2 ) .
قال الحافظ ابن ناصر : أخبرتني أمي أن أبي حدثها قال : كنت أدخل
على الخطيب ، وأمرضه ، فقلت له يوما : يا سيدي ! إن أبا الفضل بن
خيرون لم يعطني شيئا من الذهب الذي أمرته أن يفرقه على أصحاب
الحديث . فرفع الخطيب رأسه من المخدة ، وقال : خذ هذه الخرقة ، بارك
هامش
( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1143 .
( 2 ) الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1143 - 1144 ، وفي " المنتظم " 8 / 269 ، و " معجم
الأدباء " 4 / 27 ، و " طبقات " السبكي 4 / 35 .