مثل " مصنف " عبد الرزاق ، و " مصنف " أبي بكر بن أبي شيبة ،
و " مصنف " بقي بن مخلد ، وكتاب محمد بن نصر المروزي ، وكتاب ابن
المنذر الأكبر والأصغر ، ثم " مصنف " حماد بن سلمة ، و " موطأ " مالك بن
أنس ، و " موطأ " ابن أبي ذئب ، و " موطأ " ابن وهب ، و " مصنف
وكيع ، و " مصنف " محمد بن يوسف الفريابي ، و " مصنف " سعيد بن
منصور ، و " مسائل " أحمد بن حنبل ، وفقه أبي عبيد ، وفقه أبي ثور .
قلت : ما أنصف ابن حزم ، بل رتبة " الموطأ " أن يذكر تلو
" الصحيحين " مع " سنن " أبي داود والنسائي ، لكنه تأدب ، وقدم
المسندات النبوية الصرف ، وإن للموطأ لوقعا ( 1 ) في النفوس ، ومهابة في
القلوب لا يوازنها شئ .
كتب إلينا المعمر العالم أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون ( 2 ) من
مدينة تونس عام سبع مئة ، عن أبي القاسم أحمد بن يزيد القاضي ، عن
شريح بن محمد الرعيني ، أن أبا محمد بن حزم كتب إليه قال : أخبرنا
يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ، أخبرنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا إبراهيم
هامش
( 1 ) طبعة المجمع : لموقعا .
( 2 ) ترجمه الذهبي في " مشيخته " الورقة 69 ، فقال : عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن
عبد العزيز العلامة المعمر أبو محمد الطائي القرطبي المالكي الكاتب البليغ . ولد بقرطبة سنة ثلاث
وست مئة ، وسمع " الموطأ " كله من القاضي أبي القاسم بن بقي في سنة عشرين وست مئة ، وسمع
الموطأ ، وقرأ كامل المبرد على ابن بقي وتلا بالسبع على أبي العلى إدريس بن محمد الأنصاري صاحب
أبي جعفر أحمد بن خلصة . روى عنه أبو حيان النحوي ، وأبو عبد الله الوادي آشي ، وأبو العباس
الخشاب ، وأبو مروان ، وكتب إلينا بمروياته في سنة سبع مئة ، وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين
وسبع مئة ، وعلى هذا فقد تغير قبل موته تغير الهرم . وقال الوادي آشي في " برنامجه " ص 51 : قرأت
عليه وسمعت ، وأجازني إجازة عامة ، وكتب خطه بها ، وعمر حتى ألحق الأصاغر بالأكابر ، واختلط
عليه في آخر عمره . .